01 Oct
01Oct

من الضروري أن يكون لدى الشركاء خلفية كافية حول الميثاق العائلي للشركات وأهميته، فإذا كنت تبحث في هذا المجال فإننا نقدم لك دليلًا مفصلًا حوله مستمدًا من أحدث ما أصدرته وزارة التجارة والصناعة السعودية، يوضح تعريف الميثاق وأهدافه وأهميته لنمو الشركات العائلية واستدامتها.

والشركات بصفة عامة هي عقد بين شخصين أو أكثر، يلتزم فيه كل منهم بالمساهمة في مشروع ربحي من خلال تقديم حصة من مال أو عمل، واقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة، طبقًا للنسب المتفق عليها بينهم، وينبغي أن تتخذ الشركات في المملكة العربية السعودية إحدى الأشكال التالية: شركة التضامن، شركة المساهمة، شركة التوصية البسيطة، شركة المساهمة البسيطة، شركة التوصية بالأسهم، الشركة ذات المسؤولية المحدودة.

الشركات العائلية، وكيف يمكننا أن نحدد هذا النوع من الشركات؟

أما الشركات العائلية فهي التي يمتلكها فردان أو أكثر من أفراد العائلة، ويكون لهم فيها حق الإدارة واتخاذ القرارات التي تهدف إلى الحفاظ على استمراريتها وتوريث أعمالها للأجيال المتعاقبة، ويتسم هذا النوع من الشركات بالتداخل بين المصالح الاستثمارية المشتركة والعلاقات الشخصية والأسرية.

ويمكننا تحديد ما إذا كانت هذه شركة عائلية إذا توفرت فيها الشروط التالية:

  1. انتقال نشاط الشركة من جيل إلى جيل.
  2. امتلاك مالك الشركة لغالبية الأسهم.
  3. أن يعيش أفراد الأسرة في نفس الموقع.
  4. امتلاك أحد أفراد الأسرة لأغلبية الأصوات سواء في الجمعية العامة أو في مجلس إدارة الشركة.
  5. مشاركة فرد واحد على الأقل من أفراد العائلة في إدارة الشركة.
  6. أن يكون لدى الرئيس التنفيذي للمجلس التنفيذي سلطة اتخاذ القرارات الاستراتيجية.
  7. أن يتخذ أفراد العائلة قرارهم بتحقيق استمرارية الشركة.

وتحتل الشركات العائلية مكانةً متميزةً في القطاع الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، وتشير الإحصائيات إلى أن هذا النوع من الشركات يمثل نسبة كبيرة تبلغ نحو 60 % من الاقتصاد المحلي في البلاد بينما تمثل شركات القطاع الخاص نحو 75%، وبناءً على ذلك لا ينبغي إغفال الدور الذي تقوم به الشركات العائلية من حيث كونها رافدًا اقتصاديًّا هامًّا من روافد الاقتصاد الوطني ومساهمًا أساسيًّا في توفير احتياجات الأفراد من المنتجات والخدمات، فضلًا عن دعمها الكبير للعلاقات التجارية بين المملكة العربية السعودية والدول الأخرى.

الميثاق الاسترشادي للشركات العائلية يحدد أهم القيم التي ينبغي اعتمادها

تهدف العائلات إلى جعل شركاتها كيانًا مستدامًا يوفر دخلًا مجزيًا لأفراد العائلة، فضلًا عن توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني، لذا ينبغي أن يكون ضمن أهداف العائلة عند تأسيس شركاتها ما يلي:

  1. تعظيم قيمة الشركة وتنمية أعمالها.
  2. توعية أفراد العائلة بما لهم من حقوق وما عليهم من التزامات.
  3. تحديد رؤية مشتركة للعائلة تجاه أهداف الشركة، وإقامة توازن بين مصالح أفراد العائلة ومصالح الشركة.
  4. الحفاظ على سمعة الشركة ومكانتها التجارية في السوق بصفتها إرثًا للعائلة وأجيالها القادمة.
  5. أن تكون الشركة عاملًا أساسيًّا في ترابط وتكاتف أفراد العائلة.
  6. تبنّي قيم الشفافية والوضوح والنزاهة في العلاقات بين أفراد العائلة خاصةً تلك التي تتصل بأعمال الشركة وممارساتها.
  7. الانتقال المنظم لملكية الشركة إلى الأجيال القادمة.
  8. المحافظة على مصالح عملاء الشركة والحفاظ على سرية المعلومات ذات الصلة بها.

أهم السمات التي ينبغي توفرها في أعضاء مجلس إدارة الشركات العائلية 

حدد الميثاق العائلي للشركات أهم السمات التي ينبغي توفرها في أعضاء مجلس إدارة الشركات العائلية على النحو التالي:

  1. التمتع بمهارات قيادية تؤهله لمنح الصلاحيات التي تساهم في تطبيق أفضل الممارسات التي تعزز من نمو الشركة واستدامتها.
  2. توفر المؤهلات العلمية والمهارات الشخصية والمهنية والخبرات العملية التي تحتاج إليها الشركة على المستوى الإداري، الاقتصادي، القانوني..الخ.
  3. القدرة على التوجيه وسرعة اتخاذ القرارات والتخطيط وتحديد الرؤية المستقبلية الواضحة للشركة.
  4. القدرة على قراءة البيانات والتقارير المالية وفهمها.
  5. أن يكون خاليًا من أي موانع صحية تعيقه عن ممارسة مهامه.

الميثاق العائلي للشركات وأهميته في تنظيم مختلف أشكال الشركات العائلية

يهتم الميثاق العائلي للشركات بتنظيم وضبط مختلف أشكال الشركات العائلية في نظام الشركات السعودي الجديد، وتتمثل هذه الأشكال فيما يلي:

-     الشركات العائلية في صورتها البسيطة

وهي الشركات التي تركز على نشاط واحد، وتنتقل ملكيتها وقيادتها إلى الابن الأكبر من كل جيل، وما يميز هذا النوع من الشركات هو إدارتها من قبل عدد قليل من أفراد العائلة، الأمر الذي لا يجعلها تحتاج إلى نظام حوكمة معقد.

-     الشركات العائلية ذات الطابع الإداري المشترك

وفيها يتشارك العديد من أفراد الأسرة في العملية الإدارية والملكية، ويكون للأسرة قوانين معينة تساهم بشكل مباشر في توزيع الأدوار المهنية مع الوضع في الاعتبار الروابط العائلية.

-     الشركات العائلية ذات الأعمال المتنوعة

وهي الشركات التي يكون فيها عدد أفراد الأسرة الواحدة محدودًا وطبيعة نشاطها متنوع للغاية وذات إدارة معقدة، يقوم مؤسسها بجذب المواهب المتميزة -غير العائلية- لضمان استمرارية استثمارات الشركة، خاصةً مع وجود عدد قليل من أفراد الأسرة المساهمين فيها، وبالتالي عدم توفر الكفاءات العائلية المطلوبة.

-     الشركات العائلية ذات الطابع الأسري والتجاري المعقد

وهي الشركات التي تمتد إلى أكثر من ثلاثة أجيال ولديها استثمارات كبيرة ومعقدة، الأمر الذي يجعلها تحتاج إلى الاعتماد على الدليل المهني للميثاق العائلي بحيث يحدد نظامًا واضحًا لقيادة وإدارة الأعمال فيها وتطويرها.

تواجه هذه الشركات على اختلاف أنواعها العديد من التحديات، والتي يمكننَا إيجازها فيما يلي:

  1. تحديات إدارية تتمثل في تداخل قضايا الأسرة والأعمال، وعدم توفر المواهب الإدارية داخل الأسرة.
  2. سيطرة مؤسس الشركة على كل كبيرة وصغيرة فيها وامتلاكه وحده حق اتخاذ القرارات، وهذا التحدي ينجم عنه مشاكل كثيرة أهمها انخفاض إنتاجية الموظفين وصاحب الشركة على حد سواء، وتعطل الكثير من أعمال الشركة بسبب غياب صاحبها أو انشغاله عنها، وصعوبة إدارة الشركة من قبل الجيل القادم بسبب عدم تأهلهم لذلك.
  3. مقاومة التغيير والانتقال بالشركة إلى مرحلة أكثر حداثةً وتطورًا، خاصةً في حال انتقالها بين الأجيال المتعاقبة وذلك لأسباب عديدة منها صعوبة تقبل الموظفين لهذا التغيير بسبب تعودهم على نمط معين من العمل.

هذه أهم التحديات التي قد تواجه الشركات العائلية، لذا فإن صياغة ميثاق عائلي لشركة تم تأسيسها هو صمام أمان استمراريتها واستدامتها وانتقالها من جيل إلى جيل بشكل أكثر سلاسة وأمانًا.

ماذا يُقصد بـ الميثاق العائلي للشركات العائلية؟

يعرف الميثاق العائلي للشركات بأنه الوثيقة التي تنظم العلاقات بين أفراد العائلة على المستوى العائلي والرسمي وهي ملزمة وقابلة للتنفيذ في حال حدوث اختلافات بين الشركاء الحاليين أو ورثتهم في المستقبل، ويتم صياغته بالاتفاق المسبق بين الشركاء.

يتضمن الدليل المهني للميثاق العائلي مختلف المواضيع التي تتعلق بالشركات العائلية مع إيجاد الحلول المناسبة لها وكذلك مجموعة المبادئ والقيم والقواعد والضوابط التي ينبغي الالتزام بها بهدف تحقيق الاستقرار والاستدامة لهذا النوع من الشركات عبر الأجيال المتعاقبة وتقلل من مساحات الخلاف والنزاعات وبالتالي يسهل تحقيق الأهداف التجارية ومصالح أفراد العائلة على المستوى المالي والاجتماعي.


وقد وضح الميثاق الاسترشادي للشركات العائلية أهم الضوابط التي ينبغي الالتزام بها في ثماني وأربعين مادة متضمنة الفصول التالية:

  1. التعريفات.
  2. قيم العائلة وأهدافها.
  3. الأحكام العامة.
  4. جمعيات المساهمين.
  5. مجلس العائلة.
  6. مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي.
  7. سياسة العمل في الشركة.
  8. التصرف في الأسهم والتخارج.
  9. الأحكام الختامية.

يضم فريقنا في شركة سهل للمحاماة نخبة من المتخصصين والخبراء في مجال المحاماة يقدمون لك أفضل الخدمات ذات الصلة بصياغة الميثاق العائلي للشركات بتطبيق أفضل النماذج المعتمدة في هذا المجال، ووفقًا لرؤية ورسالة وأهداف العائلة، ونهدف من خلال ذلك إلى توعية أعضائها بحقوقهم والتزاماتهم بما يحقق استدامة شركاتهم ويعزز نموها في سوق العمل.

أهمية صياغة وتطبيق الميثاق العائلي للشركات

  1. وسيلة فعالة من وسائل حوكمة الشركات العائلية حيث يتضمن عددا من البنود والضوابط التي تحد من التداخل بين الإدارة والعائلةِ ومسؤولية الملاك.
  2. المحافظة على نمو واستمرارية هذه الشركات بعد وفاة المؤسسين الأوائل لها، خاصة وأن الأجيال اللاحقة قد لا يكون لديها نفس مستوى الخبرات التي يمتلكها المؤسسون الأوائل للشركة.
  3. الحد من الخلافات الإدارية وغيرها من أنواع الخلافات التي قد تحدث بين الورثة.
  4. تعزيز قيمة الشركات وتنميتها بما يساهم في خدمة الاقتصاد الوطني.
  5. تسهيل الإجراءات التي تتطلبها الشركة بهدف تحفيز بيئة الأعمال ودعم الاستثمار.
  6. سهولة انتقال الشركات العائلية على المستوى الإداري ومستوى الملكية بين الأجيال المتعاقبة.
  7. مواكبة الشركات مع مراحل نموها وتطويرها وحالة السوق من حيث أسلوب الإدارة والقدرة على المنافسة مع الشركات المماثلة في المجال.
  8. المساهمة في تذليل مختلف الصعوبات والتحديات التي قد يواجهها هذا النوع من الشركات.
  9. تحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني والمساهمين والشركاء من أفراد العائلة على حد سواء.

دور نظام الشركات السعودي في حماية واستدامة الشركات العائلية

عكف نظام الشركات السعودي الجديد على تقديم الكثير من المزايا للشركات العائلية في المملكة لتعزيز نموها والحفاظ على استدامتها على النحو التالي:

  1. صياغة الميثاق الاسترشادي للشركات العائلية بهدف تنظيم الملكية العائلية للشركة وحوكمتها وتنظيم العمليات الإدارية الخاصة بها.
  2. توفير وسائل تساهم في حل النزاعات في الشركات العائلية وتسويتها.
  3. سهولة تحويل الشركات العائلية إلى شركات مساهمة على أن تكون الحصص لمن تربطهم صلة قرابة، بهدف تحقيق الاستدامة وحوكمة الشركات.
  4. إمكانية التصرف بأسهم الشركة لمدة معينة شرط موافقة الشركة أو المساهمين فيها.
  5. إمكانية ممارسة حق استرداد الحصة من قبل شريك أو أكثر عند التنازل عنها، مع السماح للشركة بشرائها وتقنين الإجراءات الخاصة بذلك.
  6. ضمان تمكين الشركات غير الربحية وتحقيق استدامتها.
  7. تطوير نظام التحول والاندماج بين الشركات مع إمكانية تقسيم الشركة إلى شركتين أو أكثر.
  8. إمكانية تقديم طلبات تأسيس الشركات وحضور جمعياتها العمومية والتصويت على قراراتها بشكل إلكتروني.

كيف تحصل على أفضل صياغة ميثاق عائلي لشركة؟

يبحث رواد الأعمال عن متخصصين وخبراء في إعداد الميثاق الاسترشادي للشركات العائلية الخاصة بهم على أن تتضمن قائمة من القواعد والضوابط المصاغة بعناية بالاتفاق مع المؤسسين أو كبار أفراد العائلة المؤثرين، وهي ما نقدمه ضمن خدماتنا القانونية في شركة سهل للمحاماة تحت إشراف نخبة متخصصة لديها خبرات طويلة في هذا المجال على المستوى العلمي والمهني.

نقوم في شركتنا بإعداد الدليل المهني للميثاق العائلي في عدد من الخطوات العملية التي تهدف إلى صياغة مثلى قابلة للتطبيق تحدد الأهداف المعتمدة مسبقًا، حيث نبدأ بإعداد لقاءات فردية وحلقات نقاشية وجمع الآراء والتصورات عبر الاستبيانات الاحترافية التي نعدها ومن ثم صياغة الميثاق في مسودته الأولية واتباع بقية الإجراءات التي تثمر عن إصدار النسخة النهائية الجاهزة للاعتماد.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.