3 قراءة دقيقة
06 Dec
06Dec

تعتبر الشركة في المملكة العربية السعودية الكيان الإقتصادي التجاري الهام والمثمر داخل القطاع المالي، فهذا الكيان الإقتصادي وإن كان يؤسس في المملكة بناء على عقد تأسيس أو نظام أساسي يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصة من مال أو عمل أو منهما معاً لإقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة، فإنه يكون على تلك الشركة القيام بالعديد من العمليات الإقتصادية والإستثمارية حتى يتثنى لها مواصلة تحقيق الأرباح وكذلك لتتمكن من الإستدامة داخل الأسواق السعودية أو خارجها، ولعل من المفاجئ حدوث بعض الإضرابات في الأسواق نتيجة لعوامل عدة، كوجود قوة قاهرة أو نقص في المواد الإنتاجية أو نقص في الموارد البشرية، فبعض الشركات تصبح قادرة على تخطي مثل تلك الأزمات التي تحدث، والبعض الأخر يتعثر ويدخل في مراحل عدة من الخسارة وعدم القدرة على الإستمرارية في السوق، وكحل من الحلول التي وضعها المنظم السعودي للشركة حال التعرض لخسارة فادحة هو القيام بعملية تسمى " تصفية الشركة " وتلك العملية تضمن تنظيمها نظام الشركات السعودي الجديد، ويعد التأكيد على أهمية إتباع ضوابط تصفية الشركة في السعودية المحدد نظاماً، راجعاً إلى حماية حقوق المساهمين والشركاء في الشركة بالإضافة لتعزيز ثقة راغبي التعامل في مجال الشركات في المملكة العربية السعودية من خلال رؤيتهم الواضحة لكيفية ضمان حقوقهم حتى ولو في حال تصفية الشركة وإنهاء أعمالها، ومن هنا لعل أكثر التساؤلات التي قد تثار في ذهنك الأن عزيزي القارئ، ما هي عملية التصفية التي من خلالها تنتهي أعمال الشركة في السعودية، وهل أوضح نظام الشركات السعودي ما هي الحالات التي تؤدي لتصفية الشركة، وكذلك كيف تتم إجراءات عملية تصفية الشركة في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى معرفة الأثار التي تنتج عن عملية التصفية، فكل تلك التساؤلات الهامة بخصوص عملية تصفية الشركة في السعودية ستجد الإجابة عنها في هذا المقال المميز والمستند في إجابته بصورة مبسطة لما ورد في نظام الشركات السعودي الجديد، كما سيتم أيضاً توضيح بعض النقاط الخاصة بإجراءات التصفية وفق ما هو منصوص عليه في نظام الإفلاس السعودي الجديد ولائحته التنفيذية.

أولاً: ما هي عملية تصفية الشركات في السعودية؟

في البداية يمكننا إعتبار عملية تصفية الشركة في السعودية أحد الأثار التي تنتج عن إنقضاء الشركة، وعملية تصفية الشركة في السعودية ما هي إلا مجموعة من العمليات والإجراءات تقوم بها الشركة لإنهاء كافة أعمالها وحساباتها ولسداد الديون التي تكون في ذمتها للغير، وكذلك الحصول على ما يكون لها من أموال في ذمة الغير، وأخراً قسمة موجودات الشركة بين الشركاء، ومن هنا نستنتج أن الهدف الأساسي من القيام بعملية تصفية الشركة في السعودية تحصيل حقوق الشركة، والوفاء بديونها، وجمع أموالها وممتلكاتها لتقسيمها بين الشركاء.

إقرأ أيضاً: حقوق المساهمين في الشركة المساهمة وفقاً لنظام الشركات الجديد


ثانياً: ما هي الأسباب العامة لإنقضاء الشركة في السعودية؟

 فحيث أنه ذكرنا أن عملية تصفية الشركة في السعودية تعد أحد الأثار التي تنتج عن إنقضاء الشركة، فإنه يتعين علينا أن نوضح ما هي الأسباب العامة لإنقضاء الشركة في السعودية والتي بيانها نظام الشركات السعودي الجديد، حيث أفادت المادة الثالثة والأربعون بعد المائتين من النظام، أنه مراعاة أسباب الإنقضاء الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات، تنقضي الشركة لأحد الأسباب الآتية: -


1- إنتهاء المدة المحددة لها إذا كانت محددة المدة، ما لم تمدد وفقاً لأحكام النظام.

2- إتفاق الشركاء أو المساهمين على حلها.

3- صدور حكم قضائي نهائي بحلها أو بطلانها.

ثالثاً: ما هي الإجراءات الواجب إتخاذها قبل تصفية الشركة في السعودية؟

 أوضحت المادة الثانية والأربعون بعد المائتين والفقرة الثانية من المادة الرابعة والأربعون بعد المائتين من نظام الشركات السعودي الجديد، أنه يجب فحص المركز المالي للشركة، بحيث يلتزم مديرو الشركة أو أعضاء مجلس إدارتها بإعداد بيان يفيد بقيامهم بفحص أوضاع الشركة، وذلك قبل إتخاذ الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين قرار بحل الشركة، ويجب أن يتضمن الفحص التأكيد على أن أصول الشركة تكفي لسداد ديونها بنهاية مدة التصفية المقترحة وأن الشركة غير متعثرة وفقاً لنظام الإفلاس، ويتم عرض البيان أو الفحص خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إعداده على الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين لإتخاذ قرار بحل الشركة.

ويلزم التنويه إلى أنه في حال تبين أن أصول الشركة لا تكفي لسداد ديونها أو أن الشركة متعثرة وفقاً لنظام الإفلاس، فلا يجوز للشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين إتخاذ قرار بحل الشركة، وإلا كانوا مسؤولين بالتضامن عن أي دين متبق في ذمتها، وإذا إنقضت الشركة لأي من أسباب الإنقضاء وجب على الشركاء أو المساهمين أو مديري الشركة أو مجلس إدارتها إعداد بيان بفحص أوضاع الشركة، ما لم يكن معداً قبل إنقضائها ولم تتجاوز المدة من تاريخ إعداده ثلاثين يوماً.

رابعاً: كيف تتم عملية تصفية الشركة في السعودية؟

 تصفية الشركة في السعودية تبدأ وفق المادة الرابعة والأربعون بعد المائتين من نظام الشركات السعودي الجديد، بحيث أن الشركة إذا إنقضت فإنها تدخل دور التصفية، ويجب على الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين في هذه الحالة إتخاذ إجراءات التصفية، وتحتفظ الشركة بالشخصية الإعتبارية بالقدر اللازم للتصفية.

كما أنه ما لم ينص عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي، أو يتفق الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمون، بحسب الأحوال، على كيفية تصفية الشركة عند إنقضائها، تكون التصفية وفق أحكام نظام الشركات السعودي الجديد.

بحيث أنه بالنسبة لضوابط إدارة الشركة خلال مدة التصفية، فوفق المادة السادسة والأربعون بعد المائتين من نظام الشركات إن سلطة مدير الشركة أو مجلس إدارتها تنتهي بإنقضائها ومع ذلك، يظل هؤلاء قائمين على إدارة الشركة، ويعدون بالنسبة إلى الغير في حكم المصفي إلى أن يُعين المصفي، كما تبقى جمعيات الشركة قائمة خلال مدة التصفية، ويقتصر دورها على ممارسة إختصاصاتها التي لا تتعارض مع إختصاصات المصفي.

والجدير بالذكر أن عملية تصفية الشركة في السعودية إنما يقوم بها مصفي واحد أو أكثر، من الشركاء أو المساهمين أو من غيرهم وذلك وفق المادة السابعة والأربعون بعد المائتين من نظام الشركات السعودي الجديد، ويجب ألا تتجاوز مدة التصفية ثلاث سنوات، ولا يجوز تمديدها إلا بأمر من الجهة القضائية المختصة.

خامساً: كيف يتم تعيين مصفي الشركة في السعودية؟

 يكون تعيين مصفي الشركة في المملكة العربية السعودية من خلال طريقتين، وذلك وفق ما بينه نص المادة الثامنة والأربعون بعد المائتين من نظام الشركات السعودي الجديد، بحيث يمكن أن يكون تعيين المصفي بقرار من الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين وفق للأوضاع المقررة لتعديل عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي بحسب شكل الشركة، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ستين يوماً من تاريخ إنقضاء الشركة، وحال تعذر تعيين المصفي خلال تلك المدة يكون تعيينه بقرار من الجهة القضائية المختصة بناء على طلب يقدمه أي من الشركاء أو المساهمين أو صاحب مصلحة.

والطريقة الثانية لتعين المصفي، في حال كان إنقضاء الشركة نتيجة حلها أو بطلانها بحكم قضائي نهائي، عُين المصفي بقرار من الجهة القضائية التي صدر منها ذلك الحكم.

والجدير بالذكر في هذا الشأن، أن الجهة القضائية المختصة قبل إصدار قرار تعيين المصفي تطلب من الشركاء أو المساهمين أو مديري الشركة أو مجلس إدارتها تقديم بيان بفحص مركزها المالي السابق بيانه أو ما يلزم من بيانات وسجلات محاسبية، أو قوائم مالية إن وجدت، تثبت أن أصول الشركة تكفي لسداد ديونها بنهاية مدة التصفية وأن الشركة غير متعثرة وفقاً لنظام الإفلاس، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ الطلب، وإذا رأت الجهة القضائية المختصة أن أصول الشركة لا تكفي لسداد ديونها، فعليها إتخاذ ما يلزم لإفتتاح أي من إجراءات التصفية وفقاً لنظام  الإفلاس.

كما أكدت المادة الثامنة والأربعون بعد المائتين على أنه في جميع الأحوال، يجب أن يشتمل قرار تعيين المصفي على تحديد سلطاته وأتعابه، والقيود المفروضة عليه إن وجدت، والمدة اللازمة للتصفية.

سادساً: ما هي واجبات مصفي الشركة في السعودية؟

 بين نظام الشركات السعودي الجديد كافة الواجبات التي يكون المصفي ملتزم بتنفيذها، بحيث يجب عليه بداية أن يقوم بقيد وشهر قرار تعيينه لدي السجل التجاري، كما أنه لا يحتج بتعيينه أو بإجراءات التصفية في مواجهة الغير إلا من تاريخ القيد والشهر في السجل التجاري، وكل هذا وفق ما نصت عليه المادة التاسعة والأربعون بعد المائتين من نظام الشركات السعودي الجديد.

كما أوضحت المادة الثانية والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات السعودي الجديد، أن المصفي يمثل الشركة أمام القضاء وهيئات التحكيم والغير، ويقوم بجميع الأعمال التي تقتضيها التصفية، وبوجه خاص تحويل أصول الشركة إلى نقود، بما في ذلك بيع المنقولات أو العقارات بالمزاد أو بأي طريقة أخرى تكفل الحصول على أفضل سعر ممكن.

وكذلك أوضحت ذات المادة أن المصفى لا يجوز له أن يبدأ أعمالًا جديدة إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة، هذا بالإضافة إلى إنه وفق المادة الثالثة والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات، يعد المصفي خلال تسعين يوماً من مباشرته أعماله جرد  بجميع أصول الشركة وما لها من حقوق وما عليها من التزامات، ويطلب من مراجع حسابات الشركة إن وجد إصدار تقرير عن ذلك الجرد، ويجوز للجهة التي عينت المصفي تمديد هذه المدة عند الإقتضاء، كما يعد المصفي أيضاً في نهاية كل سنة مالية قوائم مالية وتقرير عن أعمال التصفية، ويتضمن بيان لملحوظاته وتحفظاته على أعمال التصفية والأسباب التي أدت إلى إعاقتها أو تأخيرها إن وجدت، واقتراحاته لتمديد مدة التصفية، ويكون عليه تزويد السجل التجاري بنسخة من هذه الوثائق وعرضها على الشركاء أو الجمعية العامة أو المساهمين للموافقة عليها وفق أحكام عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي في المملكة العربية السعودية.

وأيضاً يكون على المصفي سداد ديون الشركة إذا كانت حالة حسب الأولوية، وتجنيب المبالغ اللازمة لسدادها إن كانت آجلة أو متنازعاً عليها، وذلك وفق المادة الخامسة والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات الجديد، ويكون على المصفي كذلك بعد سداد الديون أن يرد إلى الشركاء أو المساهمين قيمة حصصهم أو أسهمهم في رأس المال، وأن يوزع عليهم الفائض بعد ذلك وفق أحكام عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساسي، فإن لم يتضمن عقد التأسيس أو النظام الأساسي أحكام في هذا الشأن، وزّع الفائض على الشركاء أو المساهمين بنسبة حصصهم أو أسهمهم في رأس المال، وإذا لم يكفي صافي أصول الشركة للوفاء بقيمة حصص الشركاء أو أسهم المساهمين، وزعت الخسارة بينهم بحسب النسبة المقررة في توزيع الخسائر.

ولعل الجدير بالذكر أنه في حال تعدد المصفون وجب عليهم أن يعملوا مجتمعين، ولا تكون تصرفاتهم صحيحة إلا بإجماعهم، ما لم ينص قرار تعيينهم أو تصرح لهم الجهة التي عينتهم بغير ذلك، وهذا وفق المادة الحادية والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات.

كما يكون على المصفي وفق المادة السابعة والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات عند إنتهاء تصفية الشركة في السعودية، تقديم تقرير مالي تفصيلي عما قام به من أعمال، وتنتهي التصفية بموافقة الجهة التي عينت المصفي على هذا التقرير، وفى نهاية الأمر يجب على المصفي قيد وشهر إنتهاء التصفية لدى السجل التجاري، ولا يعتد بإنتهاء التصفية في مواجهة الغير إلا من تاريخ شطب قيد الشركة من السجل التجاري.

سابعاً: ما هي صلاحيات مصفي الشركة في السعودية؟

 أكد نظام الشركات السعودي الجديد،على إضفاء بعض الصلاحيات لمصفى الشركة في السعودية، ويأتي ذلك في إطار حرص المنظم السعودي على تمكين المصفي من القيام بالمهام الموكلة له بسلاسة، حيث يجوز للمصفى بموجب الفقرة الثانية من المادة الثانية والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات أن يبيع أصول الشركة جملة، أو أن يقدمها حصة في شركة أخرى، إذا صرحت له بذلك الجهة التي عينته

سابعاً: ما هي صلاحيات مصفي الشركة في السعودية؟

 أكد نظام الشركات السعودي الجديد،على إضفاء بعض الصلاحيات لمصفى الشركة في السعودية، ويأتي ذلك في إطار حرص المنظم السعودي على تمكين المصفي من القيام بالمهام الموكلة له بسلاسة، حيث يجوز للمصفى بموجب الفقرة الثانية من المادة الثانية والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات أن يبيع أصول الشركة جملة، أو أن يقدمها حصة في شركة أخرى، إذا صرحت له بذلك الجهة التي عينته

ولعله يلزم التنويه إلى أنه تنتهي صلاحيات المصفي بانتهاء أعمال التصفية، أو بإنتهاء مدة التصفية أيهما أسبق، ما لم تمدد.

ثامناً: ما هي مسؤولية مصفى الشركة في السعودية؟

 يكون مصفي الشركة في السعودية وفق المادة الثامنة والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات الجديد، عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو المساهمين أو الغير نتيجة تجاوزه حدود سلطاته أو نتيجة الأخطاء التي يرتكبها في أداء أعماله، وتكون المسؤولية إما شخصية تلحق مصفي بذاته أو مشتركة على جميع المصفين إذا تعددوا وكان القرار صادراً بإجماعهم، ما لم يكن لكل منهم حق العمل على إنفراد.

كما أنه وفق المادة التاسعة والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات، فيما عدا حالتي التزوير والإحتيال، لا تسمع الدعوى ضد المصفي بعد خمسة سنوات من تاريخ شطب قيد الشركة لدى السجل التجاري.

إقرأ أيضاً: لماذا يجب الإستعانة بمكاتب وشركات تحصيل الديون في السعودية؟


تاسعاً: هل تختلف عملية تصفية الشركة غير الربحية في السعودية عن باقي الشركات؟

أفادت الفقرة الخامسة من المادة الرابعة والأربعون بعد المائتين من نظام الشركات السعودي الجديد، أنه لا يجوز تصفية الشركة غير الربحية العامة إلا بعد الحصول على موافقة وزارة التجارة.

هذا ومن ناحية أخرى، فإنه يؤول صافي أصول الشركة غير الربحية عند تصفيتها إلى الأشخاص أو الكيانات غير الربحية المحددة في عقد تأسيس الشركة غير الربحية أو نظامها الأساسي، وذلك وفق المادة السادسة والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات الجديد، ويلزم التنويه إلى أنه إذا كان صافي أصول الشركة غير الربحية ناشئاً عن هبة أو وصية أو وقف، فيؤول إلى الأشخاص أو الكيانات غير الربحية التي حددها الواهب أو الموصي أو الواقف.

هذا ومن ناحية أخرى، فإنه يؤول صافي أصول الشركة غير الربحية عند تصفيتها إلى الأشخاص أو الكيانات غير الربحية المحددة في عقد تأسيس الشركة غير الربحية أو نظامها الأساسي، وذلك وفق المادة السادسة والخمسون بعد المائتين من نظام الشركات الجديد، ويلزم التنويه إلى أنه إذا كان صافي أصول الشركة غير الربحية ناشئاً عن هبة أو وصية أو وقف، فيؤول إلى الأشخاص أو الكيانات غير الربحية التي حددها الواهب أو الموصي أو الواقف.

ويكون على الأشخاص أو الكيانات غير الربحية التي آلت إليها الأموال الإلتزام بإستعمالها في المصارف والمجالات المحددة لها.

عاشراً: ما هو طلب إفتتاح إجراء التصفية وفق نظام الإفلاس السعودي؟

طلب إفتتاح إجراء التصفية في السعودية وفق نظام الإفلاس السعودي الجديد، عبارة عن إجراء يهدف إلى حصر مطالبات الدائنين وبيع أصول التفليسة وتوزيع حصيلته على الدائنين تحت إدارة أمين التصفية، حيث يحق للمدين أو الدائن أو الجهة المختصة بموجب المادة الثانية والتسعون من نظام الإفلاس السعودي، التقدم إلى المحكمة بطلب افتتاح إجراء التصفية للمدين إذا كان المدين متعثر أو مفلس.

والجدير بالذكر أنه وفق المادة الرابعة والتسعون من نظام الإفلاس السعودي، لا يقيد طلب الدائن بإفتتاح إجراء التصفية إذا كان المدين قد نازع الدائن في الدين قبل تقدم الدائن بالطلب، ويعد طلب الدائن إفتتاح الإجراء مع وجود ما يثبت منازعة المدين للدائن في مطالبته إساءة إستغلال لإجراء التصفية.

ويكون على المدين وفق المادة التاسعة والأربعون من اللائحة التنفيذية لنظام الإفلاس السعودي، إذا تقدم بطلب افتتاح إجراء التصفية تبليغ دائنيه بالطلب وموعد جلسة النظر فيه خلال سبعة أيام من تاريخ قيده، وللدائن تقديم اعتراض إلى المحكمة على الطلب قبل موعد جلسة النظر فيه بمدة لا تقل عن خمسة أيام.

كما أنه إذا تقدم غير المدين بطلب إفتتاح إجراء التصفية للمدين، فعلى المحكمة تبليغ المدين به خلال مدة لا تزيد على خمسة أيام من تاريخ قيد الطلب، وللمدين أن يعترض أمام المحكمة على الطلب، وله تقديم طلب إفتتاح إجراء التسوية الوقائية أو إجراء إعادة التنظيم المالي إذا أثبت إمكانية استمرار نشاطه بما يحقق مصلحة لأغلبية الدائنين، وللمحكمة أن تأمر المدين بتقديم أي معلومة أو وثيقة تحددها، وذلك وفق المادة الخامسة والتسعون من نظام الإفلاس السعودي.

إحدى عشراً: ما هي شروط قيد طلب إفتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة في السعودية؟

أوضحت المادة الثالثة والتسعون من نظام الإفلاس السعودي، أنه يجب لقيد طلب دائن أو أكثر بإفتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة إستيفاء الشروط الآتية: -


1- أن يكون الدين حال الأجل ومحدد المقدار والسبب والضمانات المقررة له.

2- ألا يقل مقدار الدين -أو مجموع مقدار ديون المتقدمين بالطلب- عن المبلغ الذي تحدده لجنة الإفلاس، بحيث يكون إجمالي الدين الذي يطالب به الدائن يتجاوز خمسون ألف ريال سعودي، أو أن تكون إجمالي الديون يتجاوز مليوني ريال سعودي.

3- أن يكون الدين المطالب بسداده مستحق بموجب سند تنفيذي، أو مستحق بموجب ورقة عادية، وأن يثبت الدائن أنه طلب من المدين سداده قبل ثمانية وعشرين يوماً من تاريخ قيد الطلب ولم يسدد أو ينازع في الدين.

إقرأ أيضاً: تعرف على اجراءات تصفية الشركات في النظام السعودي


إثنى عشراً: ما هي مرفقات قيد طلب إفتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة في السعودية؟

 يشترط وفق الفقرة الأولى من المادة الثالثة والتسعون من نظام الإفلاس السعودي، لقيد طلب إفتتاح إجراء التصفية لدى المحكمة أن يقدم الطلب مرافقاً له المعلومات والوثائق ذات العلاقة وتلك المنصوص عليها في لائحة المعلومات والوثائق الصادرة عن لجنة الإفلاس، حيث نصت المادة السادسة من تلك اللائحة على أنه يرفق بالطلب حال كام مقدم من المدين التالي بيانه:-

1- نبذة عن النشاط ونسخة من ترخيص ممارسته ونسخة من عقد تأسيس المدين ذي الصفة الإعتبارية (شركة) أو نظامه الأساسي وتعديلات كل منها، إن وجدت.

2- ما يثبت كون المدين مفلس أو متعثر.

3- نبذة عن الوضع المالي للمدين خلال أربعة وعشرين شهراً السابقة لتقديم الطلب وتأثيرات الوضع الاقتصادي فيه.

4- القوائم المالية إذا كان المدين شخص ذا صفة إعتبارية (شركة) وذلك عن أخر عامين ماليين قبل تقديم الطلب.

5- القوائم المالية إذا كان المدين شخص ذا صفة طبيعية (فرد) إن سبق إعدادها وذلك عن أخر عامين ماليين قبل تقديم الطلب.

6- قائمة الديون التي في ذمة المدين تعد في تاريخ لا يتجاوز شهر قبل تاريخ تقديم الطلب وتتضمن (قيمة كل دين ومنشأة وموعد الوفاء به والمستندات المؤيدة له - واسم كل دائن ورقم هويته أو سجله التجاري وعنوانه ووسائل الإتصال به - وبيان بالديون المضمونة ونوع الضمان)

7- قائمة بأصول المدين وتقدير القيمة الإجمالية لها على أن تعد في تاريخ لا يتجاوز شهر قبل تاريخ تقديم الطلب.

8- بيانات العاملين لدى المدين والأجر الشهري لكل منهم وإجمالي الأجور الشهرية.

9- قرار موافقة الجهة المختصة على قيد طلب إفتتاح إجراء الإفلاس أو الإيداع القضائي، إذا كان المدين كيان منظم أو ما يثبت تقديم طلب الموافقة ومضى ثلاثين يوماً دون صدور قرار بالموافقة أو الرفض، ويعد مضي تلك المدة دون صدور قرار من الجهة المختصة بمثابة قرار ضمني بالموافقة.

10- بيان بالدعاوى والإجراءات القضائية والأحكام والسندات التنفيذية المتعلقة بالدين والمستندات المؤيدة لذلك.

11- ما يفيد رجحان تعذر إستمرار نشاط المدين، مع بيان أثر أي جوائح أو ظروف طارئة أو دعاوى قضائية على وضعه المالي ومدى إمكانية إستمرار النشاط عند زوال هذا الأثر.

12- بيان بأي تصرف من التصرفات الآتية خلال أربعة وعشرين شهر سابقة لتقديم الطلب مع أي طرف:

أ- التنازل كلياً أو جزئياً عن أي من أصوله أو حقوقه أو الضمانات المقدمة له.

ب- إبرام صفقة دون مقابل أو بمقابل يقل عن القيمة العادلة.

ج- إبرام صفقة تتضمن تسوية ديون قبل مواعيد إستحقاقها أو تسويتها على نحو غير عادل.

د- تقديم ضمانات لديون قبل ثبوتها في ذمته.

ر- إبراء ذمة مدينه جزئياً أو كلياً في دين مستحق له.

إقرأ أيضاً: مستندات طلب إفتتاح إجراءات الإفلاس


أما في حال كان طلب إفتتاح إجراء التصفية مقدم من الدائن، فيجب وفق المادة السابعة من لائحة المعلومات والوثائق الصادرة عن لجنة الإفلاس أن يرفق الآتي:-

1- بيان تفصيلي عن الدين المستحق له في ذمة المدين، يتضمن قيمته، ومنشأه، وموعد الوفاء به، وحالة السداد.

2- ما يثبت كون المدين مفلس أو متعثر أو يخشى تعثره.

3- قرار موافقة الجهة المختصة على قيد طلب إفتتاح إجراء الإفلاس أو الإيداع القضائي، إذا كان المدين كيان منظم أو ما يثبت تقديم طلب الموافقة ومضى ثلاثين يوماً دون صدور قرار بالموافقة أو الرفض، ويعد مضي تلك المدة دون صدور قرار من الجهة المختصة بمثابة قرار ضمني بالموافقة.

أما بالنسبة لطلب إفتتاح إجراء التصفية المقدم من الجهة المختصة بتنظيم نشاط الكيان، فإنه يجب وفق المادة الثامنة من لائحة المعلومات والوثائق الصادرة عن لجنة الإفلاس أن يرفق الآتي:-

1- السند النظامي لإعتبار المدين كيان منظم خاضع لإشراف الجهة المختصة.

2- ما يثبت كون المدين مفلس أو متعثر أو يخشى تعثره.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.