06 Apr
06Apr

التعليمات الخاصة بصناديق استثمار التمويل المباشر السعودي تتكون في إطار نهج التعاون الدائم بين هيئة السوق المالية والبنك المركزي السعودي فإنه ترتب على ذلك توقيع مذكرة تفاهم تتعلق بمزاولة الصناديق الاستثمارية لنشاط التمويل المباشر للمنشأة.

فقد أصدر مجلس هيئة السوق المالية السعودية قراراً باعتماد التعليمات الخاصة بصناديق استثمار التمويل المباشر لتسري وتُنفذ من تاريخ نشرها، وكان اعتماد تلك التعليمات مبني على أهداف الهيئة الاستراتيجية لتطوير السوق المالية. وبغرض مواكبة التغيرات والتطورات وبحسب هيئة السوق المالية.

فقد هدفت تلك التعليمات إلى: تنظيم طرح وحدات صناديق الاستثمار التي تؤسس لغرض مزاولة نشاط التمويل المباشر، وإدارة تلك الصناديق وعملياتها. وفيما يلي سنتناول أهم ما جاء في تلك التعليمات:


المقصود التعليمات الخاصة بصناديق استثمار التمويل المباشر السعودي

هو صندوق استثماري تأسس بغرض القيام بنشاط التمويل المباشر للأشخاص ذوي الصفة الاعتبارية وصناديق الاستثمار.


شروط طرح وحدات صندوق التمويل المباشر وتأسيسه

لطرح وحدات صندوق التمويل المباشر وتأسيسه يتعين أن يتم استيفاء عدد من الشروط هي:

الشرط الأول: يتعين طرح وحدات صندوق التمويل المباشر طرحاً خاصاً  وفق أحكام الباب الخامس من لائحة صناديق الاستثمار والذي يبدأ من (المواد 78 حتى 96)، فيتعين توافر الأهلية في المستثمرين من فئة العملاء المؤهلين والعملاء المؤسسين، ولكن يجب الانتباه أنه يستلزم أن يكون الحد الأعلى المُترتب دفعه على كل مطروح عليه من المستثمرين من فئة عملاء التجزئة لا يزيد عن مئتي ألف ريال سعودي أو ما يعادله. ولكن للهيئة سلطة تقديرية في اعتبار الطرح خاصاً في غير الحالة التي سبق الحديث عنها، ولكن على شرط الالتزام بالضوابط التي تفرضها الهيئة.


الشرط الثاني: أن يكون الصندوق من النوع المغلق، والصناديق المغلقة هي عبارة عن صناديق تؤسس برأس مال محدد ويتم طرحها للاكتتاب ومن ثم فهي مغلقة من حيث قبول اشتراكات جديدة، وإن كان من الممكن فتح باب الاشتراك في فترات لاحقه، ولكنها تختلف عن الصناديق المفتوحة بأنها لا تقبل الاشتراك بشكل يومي.


الشرط الثالث: يتعين أن يتخذ الصندوق شكل المنشأة ذات الأهداف الخاصة، والمنشأة ذات الأهداف الخاصة وفقاً لتعريف موقع هيئة السوق المالية هي : " منشأة مؤسسة ومرخص لها من هيئة السوق المالية بموجب القواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة لإصدار أدوات دين أو وحدات استثمارية، وتتمتع بالذمة المالية والشخصية الاعتبارية المستقلة، وتنتهي المنشأة بانتهاء الغرض الذي أنشئت من أجله، وذلك وفقاً للقواعد والأحكام التي تصدرها الهيئة"،  وذلك كله بما لا يخالف نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.


الشرط الرابع:  يجب أن يكون مبلغ 50 مليون ريال سعودي هو الحد الأدنى  الإجمالي لحجم الصندوق وقت التأسيس.

الشرط الخامس: ولما كانت دراسة الجدوى تُعتبر بمثابة أهم الاعتبارات الاقتصادية ذات الصلة بالهيئة وبتكوين المشروع الاستثماري ومن ثم مستقبل المنشأة وتحقيق استخدام أمثل للموارد المادية والبشرية المتاحة فإنه يتعين أن يقوم مدير الصندوق بتقديم دراسة جدوى مفصلة إلى الهيئة تحوي القطاعات المستهدفة وكافة التفاصيل المتعلقة بذلك.


فدراسة الجدوى لها أهداف كثيرة متنوعة كمدى قدرة المشروع على الوصول للأهداف المطلوبة منه من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفنية، والسير خلف متطلبات المجتمع والسياسة العامة للدولة، وغيرها من الأهداف.


الشرط السادس: ونظراً لأهمية القرار الاستثماري باعتباره يتعلق بأموال ضخمة بغرض الحصول على عائد مستقبلي ولا يخلوا  الأمر من ثمة مخاطرة ، فإنه يتعين أن تتضمن شروط وأحكام الصندوق الآلية التي سيتخذ بها القرار الاستثماري.


لما كانت الصناديق الاستثمارية تتمتع بإدارة محترفة وذلك لإمكانيتها في الوصول إلى المعلومة وتحليلها بشكل أفضل، وبالتالي تحقيق نتائج أفضل مع المستثمر، ومن ثم فكان لزاماً أن تتضمن أحكام الصندوق أي علاقات قد تؤدي لنشوء حالات تعارض مصالح عند مزاولة نشاط الصندوق، أي تضارب مصالح الاستثمار والتداول والتي قد تنشأ بين مدير الصندوق والمستثمر، أو حظر تعاملات مدير الصندوق لأغراضه الذاتية التجارية، كما يتعين أن تتضمن الأحكام إيضاحاً بأن استثمار الصندوق سيكون في عمليات منح تمويل، وأن مخاطر الاستثمار في الصندوق من الوارد أن تمتد إلى فقدان قيمة أصوله.


ما هي القيود المفروضة على الاستثمار؟

هناك عدة قيود على الاستثمار سنتطرق إليها فيما يلي:

لا يُسمح لمدير الصندوق ببيع عقود التمويل التي تم إبرامها خارج المملكة على المؤسسات المالية المرخص لها من البنك المركزي السعودي  ، كما يُحظر على صندوق التمويل المباشر أن يزاول نشاط التمويل المباشر للأفراد، ومن الممنوع أن يتجاوز إجمالي اقتراض صندوق التمويل المباشر ما نسبته (50%) من إجمالي حجم الصندوق.

ومدة التمويل الممنوح من خلال صندوق التمويل المباشر لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتجاوز المدة المتبقية من عمر الصندوق، ويشمل ذلك كافة عمليات إعادة جدولة أو تمديد للتمويل.

ويجب أن يضمن عقد البيع حق الرجوع الكلي  في حال أن قام مدير الصندوق ببيع عقد تمويل لمستفيد داخل المملكة على شخص داخل المملكة، ويُبنى على ذلك أن لمشتري عقد التمويل داخل المملكة يكون له الحق في الرجوع على الصندوق للمطالبة بالسداد بناء على إجراءات يحددها العقد.


الواجبات الإضافية الملقاة على عاتق مدير صندوق التمويل المباشر السعودي

يتعين على مدير صندوق التمويل المباشر أن يحتسب مخصصات الخسائر والمخاطر المحتمل حدوثها للصندوق وفقاً للمعيار الدولي للتقارير المالية مما يُساهم زيادة الشفافية والدقة لعملية تمثيل المخاطر والأرباح الخسائر وذلك سينعكس بلا ريب في التنبؤ بأي خسارة وبالتالي تجنب الأزمات المالية ما أمكن.

كما يجب على مدير الصندوق  وضع إجراءات صريحة لا لبس فيها لتلقي شكاوي المستفيدين وتوثيقها ودراستها بشكل كافي والرد عليها وذلك بغرض مساعدة المستفيدين وترغيبهم في الاستمرار وتجنب تكرار أي خطأ ممكن يؤثر على الثقة في الاستثمار وذلك من خلال صلاحية اتخاذ قرارات تصحيحية ملائمة وسريعة حيال تلك الشكاوي، وفرضت التعليمات حوكمة دقيقة هنا بحيث يتعين أن تقيد الشكاوي في سجلات خاصة بذلك تحوي كافة البيانات الهامة ذات الصلة بموضوع الشكوى، وما تم اتخاذه من إجراءات.

وعند وضع مدير الصندوق للسياسات والإجراءات المتعلقة بالعمل وتنظيمه فيجب أن يضيف إلى ذلك وضع السياسات والإجراءات المتعلقة بمنح الائتمان وأحكام وإجراءات التحصيل، وعلى  مجلس إدارة الصندوق دور رقابي في التأكد من اكتمال تلك السياسات والإجراءات ودقتها.

وسرية بيانات المستخدمين وعملياتهم يتعين على مدير الصندوق عدم الإفصاح عنها أو كشفها لأي طرف ولأي غرض أو سبب من الأسباب، وذلك حتى بعد انتهاء علاقته بالصندوق إلا وفق ما تقتضي به الأنظمة والتعليمات ذات العلاقة.

ولما كان الاستثمار في أي صندوق ينطوي على قدر كير من الثقة في مدير الصندوق وتجنباً لتشكك أي مستثمر في صناديق الاستثمار ومصداقيتها فإنه وجب على مدير الصندوق أن يُفصح لمجلس إدارة الصندوق عن أي تعارض من الوارد نشوئه بين مصالحه ومصالح صندوق التمويل المباشر الذي يديره إما بسبب تعامله مع أحد المستفيدين أو بسبب تعامله مع أي طرف ذي علاقة. وفي حال وجود تعارض بالفعل فلا يستطيع المدير أن يمضي قدماً في عمله بدون الحصول على موافقة أو مصادقة مجلس الإدارة على ذلك التعارض، وإضافة إلى ما تقدم فإنه وجب على مدير الصندوق أن يُفصح لملاك الوحدات عن ذلك التعارض.


ما يتعلق بالمعلومات الائتمانية للمستفيد و التعليمات الخاصة بصناديق استثمار التمويل المباشر السعودي

مع مراعاة (المادة 59 ) من لائحة مؤسسات السوق المالية والتي تنص على أن:"

يجوز لمؤسسة السوق المالية تكليف جهة خارجية بأداء وظائف محددة تتعلق بالمطابقة والالتزام وغيرها من الوظائف شرط وضع ترتيبات وقائية مناسبة تشمل:

تقويم ما إذا كانت الجهة المكلفة مناسبة لأداء الوظيفة، أو المهمة موضوع التكليف، مع الأخذ في الحسبان درجة المسؤولية التي تنطوي عليها.

التوثيق الواضح لمدى التكليف وحدوده، ومعايير سرية المعلومات.

وضع الترتيبات المناسبة للإشراف على التكليف ومراقبة تنفيذ الجهة المكلفة للوظائف أو المهام وضمان استمراريتها، بما في ذلك منح مؤسسة السوق المالية الحق في التحقق من قدرة الجهة المكلفة على استمرارية تنفيذ الوظائف أو المهام المكلفة بها، وإلزامها بتقديم أي معلومات تطلبها فيما يتعلق بالوظائف أو المهام المكلفة بها خلال موعد لا يزيد على عشرة أيام من تاريخ طلبها.

اتخاذ إجراءات تصحيحية مناسبة عند ظهور أي خلل في مستوى أداء الجهة المكلفة بالوظائف أو المهام.

ب) يجب على مؤسسة السوق المالية بذل الحرص الواجب عند اختيار جهة خارجية لأداء وظائف معينة.

ج) لا يؤدي تكليف جهة خارجية بأي وظيفة من قبل مؤسسة السوق المالية إلى التقليل من الالتزامات النظامية المسؤول المطابقة والالتزام أو لجنة المطابقة والالتزام التابعين لمؤسسة السوق المالية.

د) يجب أن تكون الجهة المكلفة بأداء أي من أعمال الأوراق المالية مؤسسة سوق مالية مرخصاً لها في ممارسة أعمال الأوراق المالية المكلفة بها." فيحق لمدير الصندوق أن يتعاقد مع شركات التمويل المرخص لها من البنك المركزي السعودي لإسناد الأعمال الواردة بهذه التعليمات.

ويجب على مدير الصندوق أن يتبع معايير وإجراءات واضحة ومكتوبة في عملية تقييم الجدارة الائتمانية للمستفيد وقدرته على السداد وهي عبارة عن مقاييس معتمدة لقياس احتمالات سداد المقترض لالتزاماته من عدمه، فالاهتمام بالجدارة الائتمانية تعزز الأمان في الأسواق وتزيد من ترابطها بما يفيد المُقرض والمقترض في آن واحد.

كما ينبغي على مدير الصندوق أن يقوم بعملية تحديث عند الحاجة، على أنه ينبغي الانتباه أن تلك المعايير والإجراءات لا قيمة لها بدون اعتمادها والموافقة عليها من مجلس إدارة الصندوق، ولا يجوز تطبيق هذه الإجراءات بعد منح التمويل وإنما يتعين على مدير الصندوق تطبيقها قبل منح التمويل، وأن يتم توثيق ذلك في ملف التمويل.

ومن واجبات الرقابة على مدير الصندوق أن يفحص السجل الائتماني للمستفيد بعد موافقته والسجل الائتماني عبارة عن تقرير شامل يحوي كافة تفاصيل تعاملات المستفيد الائتمانية مع الجهات المانحة للائتمان، ويحوي التقرير المنتجات المالية التي حصل عليها المستفيد كالقروض والبطاقات الائتمانية والمعلومات المتعلقة بها، وذلك بهدف التحقق والاطمئنان من ملائته المالية وقدرته على الالتزام والوفاء وسلوكه الائتماني وتوثيق ذلك في ملف التمويل، على أنه لا ينبغي إغفال أنه على مدير الصندوق أن يمتنع عن منح التمويل في حال عدم تمكنه من تطبيق ذلك.

وبما لا يخالف أحكام نظام المعلومات الائتمانية ولائحته التنفيذية يتعين على مدير الصندوق أن يُسجل المعلومات الائتمانية للمستفيد بعد أخذ موافقة المستفيد على ذلك لدى شركة أو أكثر من الشركات المرخص لها في جمع المعلومات الائتمانية كشركة (سمة) وذلك  على أن يجري تحديث بشكل دوري لتلك المعلومات طوال فترة التعامل مع المستفيد، وعلى مدير الصندوق أن يمتنع عن منح التمويل في حال عدم تمكنه من تطبيق ذلك.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.