أصبح تأسيس شركة في السعودية للاجانب اليوم أكثر سهولةً ووضوحًا من أي وقت مضى، بفضل رؤية المملكة 2030 والتحول الاقتصادي الكبير الذي يشجع الاستثمار الأجنبي ويفتح آفاقًا جديدة للرواد وأصحاب الأعمال حول العالم.
فإذا كنت مستثمرًا أجنبيًّا لديك فكرة فريدة أو رأس مال مناسب وتفكر في دخول أحد أسرع الأسواق نموًّا في المنطقة، فأنت هنا في المكان المناسب.
لقد تحولت المملكة العربية السعودية إلى بيئة جاذبة ومحفزة توفر مزايا تنافسية هائلة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وموقعها الاستراتيجي.
نرشدك في هذا الدليل إلى الخطوات العملية التي تساعدك على تأسيس شركة أجنبية في السعودية، بما في ذلك فهم الشروط والأنظمة وآلية الحصول على السجل التجاري وبدء النشاط الفعلي.
سوف نسلط الضوء أيضًا على المتطلبات الأساسية والجهات المعنية والخطوات العملية التي تحتاجها لتحويل فكرتك إلى شركة ناشئة على أرض الواقع وكيفية الاستفادة من الفرص الواسعة التي توفرها المملكة للمستثمرين الدوليين، لذا كن على استعداد لمعرفة كيفية تحويل طموحك الاستثماري إلى واقع ناجح في قلب السوق السعودي.
تتميز عملية الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة العربية السعودية بمجموعة من الحوافز والمزايا التنظيمية والاقتصادية الاستراتيجية، تصمَّم لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة، أبرزها: قوة ومتانة الاقتصاد الوطني الذي يعد من أكبر اقتصادات المنطقة، حيث يتجاوز إجمالي الناتج المحلي حاجز ثمانمائة مليار دولار أمريكي، مع معدلات نمو إيجابية ومستقرة تدعم استدامة الأعمال.
كما توفر الدولة بنية تحتية متطورة على مستوى عالمي، تشمل شبكات الطرق والمواصلات الحديثة، والموانئ البحرية والجوية ذات القدرة الاستيعابية العالية، لتسهيل عمليات الإنتاج والتوزيع والوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
يضاف إلى ذلك حجم السوق المحلي الكبير والنشط والقوة الشرائية المتنامية، وتنوع الفرص الاستثمارية عبر كافة القطاعات الاقتصادية وفق رؤية المملكة 2030، مع التزام الحكومة بتوفير حزم من الحوافز والدعم للمستثمرين، بما في ذلك حماية الحقوق والإعفاءات الضريبية المؤقتة للمشاريع المؤهلة، وسهولة تحويل الأرباح، وتسهيل إجراءات الحصول على تصاريح الإقامة والعمل للكوادر الأجنبية المرتبطة بالاستثمار.
تشترط الأنظمة المعتمدة في المملكة العربية السعودية لترخيص الشركات والمشاريع الاستثمارية المملوكة كليًّا أو جزئيًّا لرأس المال الأجنبي، استيفاء مجموعة من الضوابط والمعايير الأساسية، يتمثل أبرزها فيما يلي:
تتيح المملكة العربية السعودية -في إطار تنويع القاعدة الاقتصادية وتحفيز النمو وفق رؤية 2030- للمستثمرين الأجانب فرصًا استثمارية واسعة عبر قطاعات استراتيجية متنوعة، وفقًا للوائح ترخيص الاستثمار الأجنبي، وتشمل هذه الفرص القطاعات الرئيسية التالية:
مع العلم أنه يتم تحديث القائمة دوريًّا، لتتوافق مع الأهداف الاقتصادية الوطنية، كما تخضع بعض الأنشطة إلى شروط أو موافقات إضافية من الجهات المنظمة.
يتعين على المستثمر الأجنبي الراغب في تأسيس شركة أو فرع لشركة أجنبية في المملكة تقديم طلب الترخيص إلكترونيًّا عبر المنصة الرسمية لوزارة الاستثمار، مع إرفاق الوثائق والمستندات التالية، على أن تكون جميعها باللغة العربية أو مترجمة ترجمة رسمية معتمدة من إحدى مكاتب الترجمة المعتمدة في المملكة:
لوزارة الاستثمار أو الجهات ذات العلاقة الحق في طلب أي مستندات أو بيانات إضافية تراها ضرورية لتقييم الطلب وفقًا للأنظمة المعمول بها.
تحدد الجهات الحكومية المختصة في السعودية التكاليف المطلوبة من المستثمر الأجنبي عند تأسيس شركة في السعودية للاجانب، أبرزها:

تذكر أن القيم المذكورة أعلاه هي قيم استرشادية تقريبية قابلة للتغيير، وتخضع لأي تعديلات أو تحديثات قد تصدر من قبل الجهات النظامية المختصة في المملكة.
كما قد تختلف قيمتها الفعلية باختلاف طبيعة النشاط التجاري المرخص به، وتصنيف الكيان، أو أي متطلبات إضافية تفرضها الجهات التنظيمية المختصة بنشاط الشركة.
وبالتالي، يتعين عليك كمستثمر أجنبي الرجوع إلى الجهات الرسمية المعنية للحصول على التفاصيل الدقيقة والحديثة للرسوم المطبقة وقت التقديم.
تخضع المدة الزمنية اللازمة لإكمال الإجراءات النظامية لتأسيس شركة أجنبية أو فرع لشركة أجنبية في المملكة لمجموعة من العوامل المتغيرة، ولا يمكن تحديدها بشكل مطلق أو موحد لجميع الحالات، وتختلف هذه المدة بناءً على عدة معايير حاسمة، أبرزها:
وفي حال كانت جميع الوثائق والمستندات مكتملة ومعدة بشكل صحيح ومترجمة ترجمة رسمية، وتمت متابعة الإجراءات بشكل منتظم وفعّال، فإن العملية قد تستغرق فترة لا تقل عن ستة أشهر حتى إصدار السجل التجاري والتراخيص الأساسية والانتهاء من الإجراءات التأسيسية بشكل كامل، لتصبح الشركة جاهزة لمزاولة النشاط بشكل نظامي.
من المهم الإشارة إلى أن الجهات الرسمية، مثل وزارة الاستثمار ووزارة التجارة، تعمل باستمرار على رقمنة الخدمات وتسريع الإجراءات لتقليل هذه المدة في العديد من الحالات.
مع أن تأسيس شركة في السعودية للاجانب هي خطوة استراتيجية مليئة بالفرص، إلا أنها تتضمن إجراءات نظامية تحكمها لوائح دقيقة ومتغيرة، وهنا يتأكد لك أهمية الاستعانة بمكتب محاماة مرخص ومعتمد في السعودية كونه استثمارًا حكيمًا يضمن نجاح مشروعك ويجنبك المخاطر.
يقدم المحامي استشاراته القانونية المتخصصة بدءًا من اختيار الشكل القانوني المناسب، ومراجعة كافة المستندات المطلوبة وترجمتها بشكل رسمي، كما يتولى تقديم الطلبات نيابةً عنك للجهات المعنية، وبالتالي يضمن مستوى الدقة ويختصر الوقت والجهد، كما يضمن التزام شركتك بكافة الأنظمة السعودية من البداية، ويحميك من الوقوع في مخالفات قد تؤدي إلى غرامات مالية أو تعليق النشاط.
من الأهمية بمكان أن توظف خبرات قانونية متخصصة لتأسيس شركتك بأمان وسرعة وكفاءة، بينما تركز أنت على تطوير خطط عملك واغتنام الفرص الذهبية في الاقتصاد السعودي.
