29 Jun
29Jun

منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008، تسعى بلدان العالم إلى صياغة السياسات اللازمة لمواجهة تحديات تزايد عدد القروض المتعثرة واتضح أنه لا توجد سياسة محددة للتصدي لهذه التحديات وقد بدأت بلاد العالم في تشجيع إعادة هيكلة الشركات وإعادة تأهيلها وإنقاذ المؤسسات المتعثرة بنجاح، ففي السابق عند تعرض الشركات أو المهنيين إلى عسر مالي يتم بشكل مباشر إعلان الإفلاس النهائي.

لكن المملكة العربية السعودية قامت بعمل نظام الإفلاس السعودي الحديث الذي يحارب هذه الظاهرة و يمكّن أصحاب الشركات و المشاريع من حماية مشاريعهم من الإفلاس و بالتالي يتم تقسيط الديون ودفع الحقوق لأصحابها و مع ذلك يستمر النشاط التجاري بشكل عادي، ومن أهم إجراءات الإفلاس في النظام السعودي "تسوية الديون" والتي تعتبر من الخطوات الأولى نحو مستقبل مالي أقوى، فإذا كانت الشركة على وشك الإفلاس، فإن العديد من المقرضين سيوافقون على تسوية ديونها، لذلك سنقوم في مقالنا هذا بتوضيح معنى تسوية الديون وسنجيب على تساؤل : ماذا تعرف عن إيجابيات وسلبيات تسوية الديون؟ 


ماذا تعرف عن تسوية الديون ؟

تسوية الديون أو تخفيض الديون هي اتفاقية لخطة السداد يبرمها محصل الدين لقبول مبلغ من المدين يقل عن الرصيد المطالب به في الأصل سواء في صورة دفعة كاملة أو دفعات سداد جزئية مجدولة، بمعنى أن تسوية الديون تكون بتعديل طريقة السداد واستبدال ديون قديمة بديون أخري جديدة بحيث يشمل هذا التعديل قيمة الديون أو تاريخ استحقاقها أو قيمتها وتاريخ الاستحقاق معا حيث تعتمد على مهارة التفاوض كمهارة أساسية لإتمام هذه العملية.

ويجب أن يرسل محصل الديون إلى المدين في غضون خمسة أيام عمل خطابا يؤكد فيه الاتفاقية والذي يجب أن يتضمن: اسم المدين وعنوانه؛ وتاريخ إبرام الاتفاقية؛ واسم الدائن الأصلي؛ والمبلغ المستحق وتاريخ استحقاق كل دفعة على حدة واسم محصل الدين (الجهة المحصلة للدين)؛ واسم موظف الجهة المحصلة للدين، أو المشرف على هذا الموظف، الذي توصل إلى الاتفاقية؛ والعنوان الذي يجب على المدين ان يرسل عليه دفعات السداد عن طريق البريد؛ واي شروط أو أحكام أخرى للاتفاقية.

فالقاعدة الأساسية التي تحكم عملية تسوية الديون هي "أن تأجيل الديون إلى تاريخ لاحق لتاريخ استحقاقها سوف يؤدی إلى زيادة قيمتها بمقدار الفائدة المستحقة عن هذا التأجيل، وإذا تم تعديل تاريخ السداد إلى موعد سابق لتاريخ الاستحقاق فهذا يجعل قيمة الدين المسدد أقل من قيمته الأصلية"، والأسس الهامة في عملية تسوية الديون 

  • ضرورة تساوي قيمة الديون القديمة (قبل التسوية) مع قيمة الديون الجديدة (بعد التسوية) وذلك حتى لايضار المدين أو الدائن نتيجة ذلك التعديل
  • إختيار تاريخ للتسوية يتم عنده حساب قيمة الديون القديمة ويتم عنده أيضاً حساب قيم الديون الجديدة ويلعب هذا التاريخ دوراً هاماً في تحديد قيمة الديون سواء أكانت ديون قديمة أو جديدة.


 حالات اللجوء لتسوية الديون  

  • كثيراً ما يصادف الدائنين أو المدينين نقص في السيولة اللازمة للقيام بأعمالهم، فقد يحتاج الدائن إلى سيولة فيطلب من المدين أن يسدد له كل أو جزءاً مما عليه أو تعديل أسلوب السداد بدفع مبلغ في الحال ثم إعادة جدولة الديون الباقية بحيث لا يضار أحد منهما من هذا التعديل
  • هناك ظروف قد تجبر المدين على أن يطلب من الدائن الموافقة على تأجيل تواريخ الاستحقاق لمبالغ الديون المختلفة خشية توقفه عن الدفع في تواريخ الاستحقاق المتفق عليها، وما يتبع ذلك من مشکلات قانونية وغيرها.
  • عندما يطلب الدائن من المدين تقديم تاريخ أو تواريخ الاستحقاق لدين أو لعدة ديون عن مواعيد استحقاقها الأصلية وذلك لتوفير السيولة اللازمة له لشدة حاجته لمثل هذه السيولة لتسيير أعماله، فيتفق المدين بدين ما يستحق في تاريخ استحقاق معين، وقد يتفق مع الدائن على تعديل قيمة هذا الدين أو موعد استحقاقه.


 عند إجراء تسوية الديون يقابلنا أحد الثلاث إحتمالات التالية : 

  • أن يقع تاريخ استحقاق الدين قبل تاريخ التسوية (سواء أكان هذا الدين قديم أو جديد) ومن البديهي في هذه الحالة أن تزيد قيمة هذا الدين بمقدار الفائدة المستحقة عن المدة المحصورة بين تاريخ الدين وتاريخ التسوية، بمعنى أننا سوف نحسب جملة هذا الدين للوقوف على قيمته العادلة في تاريخ التسوية.
  • أن يقع تاريخ استحقاق الدين بعد تاريخ التسوية (سواء أكان هذا الدين قديم أو جديد) ومن البديهي في هذه الحالة أن تقل قيمة هذا الدين بمقدار الفائدة المستحقة عن المدة المحصورة بين تاريخ الدين وتاريخ التسوية، بمعنى أننا سوف نحسب القيمة الحالية لهذا الدين للوقوف على قيمته العادلة في تاريخ التسوية.
  • أن يكون تاريخ استحقاق الدين هو نفس تاريخ التسوية وفي هذه الحالة تظل قيمة هذا الدين كما هي، بمعنى أننا سوف نترك هذا الدين بنفس قيمته الأسمية فهي قيمته العادلة في تاريخ التسوية.

   اقرأ المزيد عن أسباب اللجوء إلى إجراء التسوية الوقائية وفق نظام الإفلاس.


ماذا تعرف عن إيجابيات وسلبيات تسوية الديون؟

أولا : إيجابيات تسوية الديون

  • القضاء على الديون بشكل نهائي حيث تعتبر اتفاقية ملزمة قانونًا لدفع مبلغًا معينًا لتصفية الديون من السجلات.
  • القضاء على الديون إلى الأبد بالتخلص من عبء الفوائد المتراكمة واللجوء إليه أفضل من خطر إشهار الافلاس الذي يضر بقيمة الائتمان لمدة تصل إلى 10 سنوات
  • تتم تسوية الديون على دفعات شهرية منخفضة مصمّمة لتقصير الوقت المخصص لعملية السداد وبالتالي الانتهاء من الديون بشكل أسرع
  • تقصير مدة المدفوعات المستحقة لدفعة واحدة شهرية تمنح المدين مزيد من الحرية المالية بتحرير دخل إضافي بمزيد من الأموال واستخدامه لسداد ديون أخرى
  • تقوم جهات مالية خاصة بإدارة تسوية الديون والتفاوض بين الدائن والمدين


 ثانياً : سلبيات تسوية الديون 

  • الدين المعفى عنه يتم احتسابه كدخل
  • لابد من موافقة الدائن أولا على مبدأ تسوية الديون وهل يناسبه أم لا لأنه ليس شرطًا أن يوافق الدائن على فكرة تسوية الديون
  • تعتبر تسوية الديون عملية تفاوض طويلة قد تستغرق 18-48 شهرًا والتي تجعل حسابات الائتمانية للمدين تتأخر أكثر فأكثر مما تؤدي إلى إفساد رصيده الائتماني وإلحاق ضرر بالغ به
  • اللجوء لعملية 
  • تسوية الديون تقلل من فرص حصول الدائن على قروض مستقبلية
  • قد يوافق الدائن على عملية تسوية الديون لكن بعضهم قد يطلب فائدة مرتفعة تجعل المدين عاجزا عن الدفع بطريقة مباشرة. 
  • في الواقع لا توجد طريقة لمعرفة جميع خطوات تسوية الديون والمفروض توثيقها بالأوراق الرسمية التي يمكن الرجوع إليها ليتأكد المدين من دفع المدفوعات الشهرية بالفعل وحتى لا يحدث غش واحتيال يقع فيها المدين

 اقرأ أيضاً أسباب اللجوء إلى إجراء التصفية وفق نظام الإفلاس 

لذلك من الأفضل اللجوء إلى وسيط يقوم بتسوية الديون نيابة عن المدين لضمان حقوقه، ونحن مكتب سهل للمحاماة نقوم بتوفير الوقت والجهد نيابة عن الشركات والمؤسسات في تحصيل الأموال بـ كافة طرق التحصيل سواء عبر التسوية القانونية او من خلال التنفيذ القضائي بما يحقق الوفرة المالية المستمرة، نتميز بالإلتزام والمسؤولية في التعامل مع العملاء بما يحقق استمرار التواصل وتحقيق نتيجة السداد، لذا لا تتردد واتصل بنا

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.