في بعض الأحيان، تكون عملية تصفية الشركة قرارًا حاسمًا في دورة حياتها لإنهاء وجودها القانوني وتسديد التزاماتها وتوزيع أصولها المتبقية.
وفي هذا السياق، يكون أمام الشركة خيارين لا ثالث لهما: أحدهما ينبع من إرادة الشركاء أو الجمعية العامة، والآخر يفرَض بقوة القانون، ومن المهم للمتعاملين مع الشركات فهم الفروق الجوهرية بين تصفية الشركة طوعا، وتصفيتها بقرار قضائي، لما لذلك من آثار قانونية ومالية وإدارية مباشرة.
كما أن الفهم الجيد لمعالم هذه المرحلة القانونية الفاصلة تساعد صناع القرار بشكل كبير على اتخاذ القرارات الواعية والحفاظ على مصالح كافة الأطراف في ختام دورة حياة الشركة، فتابع معنا.
يشير مصطلح تصفية الشركة إلى عملية إغلاقها والبدء في تسديد ديونها المستحقة عبر توزيع أصولها، سواء كان ذلك نتيجة الصعوبات المالية التي تواجهها أو لتنفيذ قرارات تجارية تم اتخاذها من قبل مسؤولي الشركة.
يمكن تقسيم أنواع تصفية الشركات إلى تصفية طوعية أو تصفية قضائية، ولكل من هذين النوعين أهداف محددة بناءً على الظروف التي أدت إلى إغلاقها.
تصفية الشركات طوعا هي التي تحدث بموافقة مساهميها، مع قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية، وبعد تعيينهم واحدًا أو أكثر من المصفيين للشركة، على أن يكونوا ممارسين معتمدين في مجال التصفية.
ينقسم هذا النوع إلى تصفية المساهمين وتصفية الدائنين، وفيما يلي توضيح كل منهما:
وهي تحدث في حال قرر المساهمون تصفية الشركة، شرط وجود أصول كافية لسداد كافة ديونها، حيث يقوم أعضاء مجلس إدارتها بتقديم إقرار رسمي يثبت قدرة الشركة على السداد في مدة لا تتجاوز 12 شهرًا.
وهذا في حال قرر المساهمون تصفية الشركة مع عدم وجود أصول كافية لسداد ديون الدائنين، وهنا تبدأ الصفية من تاريخ صدور قرار التصفية، ويحق للدائنين تعيين مصف للشركة في حالات معينة، وقد يقدَّم ترشيحهم على ترشيح المساهمين عند الاختلاف.
تتوقف جميع صلاحيات المديرين في حال تصفية الشركة طوعا، ويتصرف المصفي في كافة أصول الشركة، ثم يوزع أي أموال متبقية على الدائنين، بعد دفع تكاليف ونفقات التصفية.
ويتمثل دور مدير الشركة في حال التصفية الطوعية في إمداد المصفي بكافة المعلومات عن شؤون الشركة، وحضور الاجتماعات مع المصفي في حال الضرورة.
تعتمد مدة تصفية الشركة طوعًا على نوعية نشاطها التجاري وظروفها وطبيعة أصولها، وتنتهي بعقد المصفي للاجتماع النهائي لإعلان حل الشركة.
تحتاج لتقديم طلب تصفية شركة في السعودية، وضمان ذلك بشكل قانوني وسريع أن تكون مستعدًّا بالوثائق التالية:

وتحدث عند إصدار قرار قضائي، في حال استحالة استمرار عمل الشركة، أو لأسباب أخرى، بما في ذلك وفاة أحد الشركاء أو الحجر عليه أو إفلاسه وما إلى ذلك.
يهدف هذا النوع من التصفية إلى سداد كافة ديون الشركة، وذلك من خلال تحقيق أصولها وممتلكاتها، ثم بيع هذه الأصول والممتلكات لأداء الديون المطلوبة، وتختار المحكمة الشخص المصفي ليكون ممثلًا قانونيًّا للشركة.
تحتفظ الشركة بشخصيتها الاعتبارية حتى الانتهاء من أعمال التصفية القضائية، كما تظل محتفظةً بمكانتها القانونية الموجودة فعليًّا في مقرها الرئيسي.
هناك حالات يتم فيها تصفية الشركات بأمر قضائي صادر عن المحكمة التجارية، ومن ذلك:
تصدر المحكمة في هذه الحالات قرارًا بتعيين مصفي يقوم بمهام التصفية تحت إشرافها.
يترتب على تصفية الشركة قضائيا ما يلي:
تتمثل إجراءات تصفية الشركة سواء بالتصفية الطوعية أو بالأمر القضائي فيما يلي:
وضع نظام الإفلاس السعودي ونظام الشركات إطارًا متكاملًا يهدف إلى حماية حقوق الدائنين، ومنع الإضرار بمراكزهم القانونية، وذلك بدءًا من صدور قرار إعلان التصفية، حيث تقيد سلطة الشركة في التصرف في أصولها منعًا لأي تصرف قد يخلّ بحقوق الغير.
كما يقرّ النظام مبدأ أولوية الدائنين في استيفاء حقوقهم من أموال التصفية، ويسند إلى المصفّي مهمة إدارة الأصول وجمعها وتوزيع المتحصلات وفق ترتيب الأولويات النظامي، بدءًا بالمصاريف القضائية وأتعاب التصفية، ثم مستحقات العاملين، يليها حقوق الدائنين بحسب مراتبهم، وذلك تحت رقابة الجهات المختصة وبما يضمن العدالة والشفافية في الوفاء بالالتزامات.
تواجه عملية تصفية الشركات في المملكة جملةً من التحديات القانونية التي قد تؤدي إلى تأخيرها أو تعقيدها، أبرزها:
يستطيع المحامي المتخصص التعامل مع هذه العقبات بما يتوافق مع الأنظمة القانونية المعتمدة، ومن ثمّ ضمان سير التصفية بشكل نظامي يحفظ حقوق جميع الأطراف.
محامي تصفية شركات هو رجل القانون المتخصص في كل ما له علاقة بنظام الشركات والقانون التجاري، ولديه الخبرة الكافية على المستوى العلمي والمهني بالتعامل مع مختلف أنواع التصفية المعتمدة في الأنظمة السعودية.
من المهم أن تضمن تصفية شركتك بطريقة قانونية تحافظ على حقوق أصحاب المصالح، بما في ذلك الشركاء والدائنين، وتمنع حدوث أي نزاعات مستقبلية.
لذا، يكون القرار الأفضل التعاقد مع مكتب محامي معتمد في السعودية ومتخصص في مجال تصفية الشركات، يتابع كافة الإجراءات حتى إنهاء عملية التصفية، سواء كانت طواعية أو بقرار قضائي.
يمتلك المحامي المتخصص في هذا المجال مجموعة من المهارات التي تساعده على إتمام هذه المهمة بنجاح، أهمها: التخصص والخبرة في قانون الشركات، والمعرفة المالية المتخصصة، ومهارات حل النزاعات، فضلا عن توفر السمعة والمصداقية، والتقييمات الإيجابية للعملاء السابقين والقدرة على شرح وتوضيح الإجراءات والتكاليف والمدة الزمنية المتوقعة للتصفية.
في الختام، يتضح لنا أن الفرق بين تصفية الشركة طوعًا والتصفية بقرار قضائي في المملكة العربية السعودية لا يقتصر على الجهة التي تباشر الإجراءات فحسب، ولكنه يشمل أيضا الأسباب والدوافع وآلية الرقابة وحدود تدخل القضاء.
وبينما تعكس التصفية الطوعية إرادة الشركاء في إنهاء نشاط الشركة ضمن إطار منظم وتحت رقابتهم المباشرة، تأتي التصفية القضائية كوسيلة قانونية لمعالجة حالات التعثر أو النزاع بما يحقق حماية أوسع للمصلحة العامة وحقوق الدائنين.
وفي جميع الأحوال، يصبح الالتزام بأحكام نظام الشركات ونظام الإفلاس ضمانا أساسيا لحسن إدارة التصفية وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف ذات العلاقة.
هل اتخذت قرار تصفية شركة ما، وترغب في إتمام الإجراءات بسلاسة وفقا للأنظمة المعتمدة في المملكة؟
تواصل مع فريقنا المتخصص لتضمن إتمام عملية تصفية الشركة بشكل قانوني، مع ضمان السرية التامة والاحترافية العالية.
