07 Nov
07Nov

قطاع المعلومات الإئتمانية يعد من أكثر القطاعات ذات المكانة الهامة والرئيسية في المملكة العربية السعودية، حيث يتركز دوره البارز على مساعدة كافة المؤسسات المالية والجهات المانحة للإئتمان للتمكن من ترشيد القرارات الإئتمانية وإتخاذها بشكل سليم، وينعكس هذا من خلال المساهمة في تحسين فرص الحصول على التمويلات الخاصة بالأفراد والمنشآت، هذا بجانب تعزيز فعالية إدارة المخاطر والعمل على الإستقرار المالي، لاسيما ما يؤدى له قطاع المعلومات الإئتمانية في المملكة من تعزيز وإزدهار لنموها الإقتصادى وتحقيق رؤيتها بخصوص الشمول المالي، هذا ومن جانب إضافي هام يسعى البنك المركزي السعودي من خلال صلاحياته وإختصاصاته في قطاع المعلومات الإئتمانية لتحقيق العديد من الأهداف كإتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على سلامة قطاع المعلومات الإئتمانية وإستقراره، ومتابعة التطورات والمستجدات في مجال المعلومات الإئتمانية وإتخاذ الإجراءات اللازمة، وكذلك التحقق المستمر من إلتزام شركات المعلومات الإئتمانية في التعامل مع المستهلكين بعدل وأمانة وإنصاف في جميع مراحل العلاقة، وإتخاذ الإجراءات اللازمة لتشجيع المنافسة العادلة والفعالة بين شركات المعلومات الإئتمانية، هذا بجانب وضع آليات الإشراف والرقابة على عمل شركات المعلومات الإئتمانية، وضبط المخالفات، والتحقيق فيها، والإدعاء ضد المخالفين أمام لجنة النظر في المخالفات والفصل في نزاعات المعلومات الإئتمانية، ويعد من أهم ما تقوم به شركات المعلومات الإئتمانية هو إصدار السجل الإئتماني، ومن هذا المنطلق سوف نقوم بعرض أهم الإستفسارات بشأن السجل الإئتماني الذي تصدره شركات المعلومات الإئتمانية في السعودية مدعومة بالإجابات الموثقة وفق نظام المعلومات الإئتمانية ولائحته التنفيذية.

إقرأ أيضاً: تعرف على قانون حماية البيانات الشخصية وفق الانظمة السعودية


أولاً: ما هو السجل الإئتماني في السعودية؟

 يعد السجل الإئتماني بكل بساطة عبارة عن تقرير تصدره شركات المعلومات الإئتمانية يحتوي على معلومات لها علاقة بالملاءة الإئتمانية للمستهلكين سواء الأفراد أو المنشآت التي لها تعاملات إئتمانية، بحيث يتضمن وفق المادة السادسة عشرة من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية ما يلي: -

  1. إسم المستهلك الفرد، ورقم هويته، ومحل إقامته، ومقر عمله الحالي والسابق، وحالته الإجتماعية، ومؤهلاته العلمية، وبياناته الشخصية.
  2. إسم المستهلك المنشأة، والترخيص بمزاولة النشاط أو رقم سجله التجاري وعنوانه ، وأي معلومات أخرى عنه.
  3. معلومات عن أي إئتمان قائم أو سابق مقر به أو متنازع عليه، بغض النظر عما إذا كان الإئتمان حالاً أو مؤجلاً، أو كان هناك تعثر أو تأخر في السداد، أو جرى شطب الدين أو تسويته، وأي ضمانات ممنوحة للمستهلك.
  4. أي دعوى ذات صفة إئتمانية أقيمت على المستهلك والأحكام الصادرة فيها.
  5. أي دعوى إعسار أو إفلاس أو تصفية ، أقيمت على المستهلك ، والأحكام الصادرة فيها، وإسم المصفى أو أمين التفليسة، وقيمة الموجودات والدين وتواريخ السداد ونفقات التصفية.
  6. أي شيكات دون مقابل وفاء صادرة عن المستهلك، وقيمتها وتاريخها وأي إجراءات اتخذت حيالها.
  7. أي مطالبة صادرة عن جهة رسمية، لم تسدد.
  8. عدد وأسماء الأعضاء الذين تقدموا بطلبات للحصول على السجل الإئتماني للمستهلك خلال السنتين السابقتين من تاريخ طلب إصدار السجل ، وعدد السجلات الإئتمانية التي صدرت والنتائج التي إنتهت إليها.
  9. أي معلومات أخرى ذات طبيعة إئتمانية توثر على الملاءمة المالية للمستهلك.

كما تجدر الإشارة إلى أنه يحق للمستهلك أو العميل إضافة معلومات إلى سجله الإئتماني توضح وجهة نظره الشخصية على ما ورد فيه من معلومات إئتمانية.

إقرأ أيضاً: ماذا تعرف عن إيجابيات وسلبيات تسوية الديون؟


ثانياً: ما أهمية السجل الإئتماني في السعودية؟

يمكننا الإجابة عن هذا بعد أن أوضحنا ماهية السجل الائتماني في السعودية ومما يتكون، وتكمن أهمية هذا السجل من خلال ما يعكسه من السلوك الإئتماني للعميل وقدرته على تحمل الإلتزامات الإئتمانية، مما يساعد ويساند البنوك والمؤسسات المالية والجهات المانحة للإئتمان في تقييم مخاطر العميل ومدى قبول منحه للإئتمان.

ثالثاً: هل يحق للمستهلك معرفة المعلومات التي يحتوي عليها سجله الائتماني؟

وفقاً لما جاء في المادة الثالثة والأربعون من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية السعودي، فإنه يحق للمستهلك معرفة المعلومات الإئتمانية التي يحتوي عليها سجله الائتماني في السعودية، كما يحق له طلب سجله الإئتمايى من إحدى شركات المعلومات الإئتمانية دون مقابل مالي في حال كان طلبه للمرة الأولى، أو في حال إتخاذ قرار سلبي بحقه، وأيضاً حال كان المستهلك ضحية إحتيال، أو إذا شمل سجل المستهلك الإئتماني معلومات خاطئة.

كما يحق للمستهلك بموجب المادة الرابعة والأربعون من ذات اللائحة معرفة إسم وعنوان من قام بالإستعلام عن سجله الإئتماني خلال السنتين الأخيرتين، وتقديم شكوى إذا حوى سجله الإئتماني معلومات خاطئة أو كان التقرير غير مكتمل.

رابعاً: هل يحق للمستهلك إضافة معلومات إضافية إلى سجله الائتماني؟

نعم، يحق للمستهلك إضافة معلومات إلى سجله الإئتماني توضح وجهة نظره الشخصية على ما ورد فيه من معلومات إئتمانية.

خامساً: هل يحق للمستهلك الإعتراض على المعلومات السلبية الواردة في سجله الإئتماني؟

تعد المعلومات السلبية عبارة عن معلومات تقدمها جهة حكومية أو خاصة عضو في شركة المعلومات الإئتمانية يربطها عقد تبادل معلومات إئتمانية مع الشركة، بحيث تكون تلك المعلومات بناء على سجل المستهلك الإئتماني ضد مصلحته، وهناك أيضاً ما يعرف بالقرار السلبي هو قرار يتخذه أيضاً العضو بناء على سجل المستهلك الإئتماني يكون ضد مصلحته.

ولهذا يحق للمستهلك بموجب المادة السادسة والأربعون من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية الإعتراض في أي وقت على القرار السلبي وأي من المعلومات الإئتمانية الواردة في سجله الإئتماني بسبب عدم صحتها، أو عدم تحديثها، أو عدم إكتمالها، أو قدمها وإنتهاء المدة النظامية لحفظها في السجل الإئتمانى، وتلتزم الشركة بالتحقيق في موضوع الإعتراض دون مقابل مالي خلال ثلاثين يوم عمل من تاريخ تقديم الإعتراض.

ووفقاً للمادة السابعة عشر من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية تكون مدة الإحتفاظ بالمعلومات السلبية في السجل الإئتماني للمستهلك أقصاها خمس سنوات من تاريخ تسوية المديونية أو حل النزاع، ويستثنى من ذلك حالات الإفلاس والإعسار وإلتزامات الزكاة والضريبة المتأخرة، بحيث تبقى في السجل لمدة عشرة سنوات، وتحفظ الدعاوى القضائية القائمة في السجل الإئتماني حتى تسويتها.

هذا ويجوز لشركة المعلومات الإئتمانية بناءً على طلب العضو تضمين السجل الإئتماني لأي شريك في شركة تضامن معلومات إئتمانية عن شركائه الآخرين شرط موافقتهم خطياً.

وجديرا بالذكر، أنه يجوز للمستهلك حال تم رفض إعتراضه من قِبل شركة المعلومات الإئتمانية، التقدم بشكوى للجنة النظر في المخالفات والفصل في نزاعات المعلومات الإئتمانية.

سادساً: ما هو الهدف من الإطلاع على السجل الإئتماني للمستهلك؟

من خلال الإطلاع على السجل الإئتماني للمستهلك؛ يمكن التعرف على الآتي:

  • كافة إلتزاماته المالية من أي جهة.
  • حالة كل إلتزام لديه.
  • الشيكات المرتجعة بإسمه.
  • حال السداد لأي فرد كفله.
  • القرارات القضائية من محاكم التنفيذ.
  • معرفة المستهلك بدرجة التقييم الإئتماني الخاص به.


سابعاً: كيف أرفع التقييم الإئتماني في السعودية؟

يتم رفع درجة التقييم الإئتماني وتحسينه من خلال الإلتزام بسداد المستحقات المالية والقروض والفواتير والبطاقات الإئتمانية في أوقاتها المحددة والتحقق من وفاء أي فرد تكفله بإلتزاماته، حيث أن الإخلال بالسداد يؤثر سلباً على تقييمك الإئتماني في السعودية.

ثامناً: ما هي إلتزامات شركات المعلومات الإئتمانية؟

تلتزم الشركات بإعداد سجلات منتظمة بأسماء المستهلكين سواءً أكانوا أفراد أم منشآت وصفاتهم وعناوينهم ومقار أعمالهم، وطبيعة النشاط الذي يمارسونه ومعلوماتهم الإئتمانية وفقاً للمادة الثالثة والعشرين من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية، كما تلتزم الشركات وفقاً للمادة الرابعة والعشرين بإعداد سجلات منتظمة تشمل أسماء الأعضاء والشركات المتعاملة معها، سواء أكانت مصادر للمعلومات الإئتمانية أم شركات أخرى خاضعة لأحكام نظام المعلومات الإئتمانية ولائحته التنفيذية، وكذلك العقود والإتفاقيات مع كل منها ومدتها وشروطها.

ووفقاً للمادة الثانية والثلاثون من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية تجمع الشركة المعلومات الإئتمانية عن المستهلكين من المصادر المتاحة مثل السجلات العامة، ومؤسسات التمويل التي تقتضي طبيعة عملها منح الإئتمان، ومقار عمل المستهلكين الحالية والسابقة، والغرف الصناعية والتجارية، وغيرها من الجهات والمصادر ذات العلاقة.

وأوضحت المادة الخامسة والعشرون من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية أنه على الشركات إتخاذ التدابير والإحتياطات اللازمة لضمان سلامة وصحة ودقة وإكتمال المعلومات الإئتمانية التي تحصل عليها وفقاً لأحكام نظام المعلومات الإئتمانية ولائحته التنفيذية، وعليها الإلتزام بالآتي:

إقرأ أيضاً: منهجنا في تقديم خدماتنا القانونية في مجال المالية والمصارف


  • عدم الحصول على أي معلومات إئتمانية من أي جهة أو مصدر إلا بعد توقيع إتفاقية عضوية مع تلك الجهة أو المصدر.
  • الحصول على معلومات إئتمانية من الأعضاء وفق معايير معتمدة من الشركة تشمل متطلبات إدارية وفنية ونظامية، وفق قواعد العمل المعتمدة من البنك المركزي السعودي.
  • إتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من سبب طلب العضو للمعلومات الإئتمانية.
  • إبلاغ العضو بالإلتزامات المترتبة عليه وفقا لأحكام نظام المعلومات الإئتمانية ولائحته التنفيذية.

وتكون الشركات مسؤولة تجاه المتعاملين معها من جهات حكومية وخاصة وشركات ومستهلكين عما تقدمه من معلومات إئتمانية، وبيانات غير صحيحة أو غير دقيقة ولا يحول ذلك دون حقها في الرجوع على العضو بما إلتزمت به من تعويضات وما لحق بها من أضرار متى ما ثبت تضليلها والتدليس عليها.

ووفقاً للمادة السادسة والعشرون من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية تلتزم الشركات بوضع ضوابط لحماية أمن المعلومات الإئتمانية والبيانات التي لديها أو التي حصلت عليها، على النحو الآتي:

  • تسجيل المعلومات الإئتمانية وحفظها ومطابقتها وجمعها ومعالجتها وتصنيفها بشكل صحيح ومناسب يسهل الرجوع إليه.
  • حمايتها من الفقدان بما في ذلك إعتماد أنظمة حفظ نسخ إحتياطية ووضع خطة لإسترجاع المعلومات الإئتمانية في حالات الطوارئ، وخطة إستمرارية العمل.
  • حماية المعلومات الإئتمانية من الدخول إليها أو استخدامها أو تعديلها أو الإفصاح عنها بشكل مخالف للوارد في النظام ولائحته التنفيذية.
  • وضع ضوابط وإجراءات تطبق عند طلب عضو الإطلاع على السجلات الإئتمانية.
  • القيام بشكل منتظم بمراجعة ضوابط السرية الخاصة بموظفي الشركة.
  • القيام بشكل منتظم بمراجعة أنماط إستخدام نظم المعلومات بهدف الكشف والتحري عن أي أنماط استخدام غير إعتيادية.
  •  حفظ سجلات حالات الدخول والتعديل والتدقيق لقاعدة البيانات الخاصة بالمعلومات الإئتمانية كافة بما في ذلك سجلات الإستعلام السابقة وسجلات الوقائع التي تنطوي على مخالفات مؤكدة أو مشكوك فيها.
  • توفير المعرفة الكافية لممثلي الأعضاء المفوضين بشأن أفضل الممارسات الأمنية والدولية المتعلقة بقواعد العمل.

ووفقاً للمادة السابعة والعشرون من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية يجب على الشركة قبل تزويد أي عضو بسجل المستهلك الإئتماني القيام بالآتي:

  • التحقق من هوية طالب السجل الإئتماني والغرض من طلبه.
  • تعهد العضو بعدم إستعمال هذه المعلومات إلا للأسباب المحددة بالطلب.
  • التأكد من دقة المعلومات الإئتمانية المقدمة وحداثتها.

وأكدت المادة الثامنة والعشرون من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية أنه لا يجوز للشركة إصدار سجل إئتماني عن المستهلك إلا في أي من الحالات الآتية:

  1. طلب العضو وموافقة المستهلك محل الإستعلام.
  2. طلب من جهة رسمية محلية مختصة للفصل في المنازعات.
  3. طلب من البنك المركزي السعودي.
  4. طلب المستهلك نفسه.

ويجب على شركة المعلومات الإئتمانية وفق المادة التاسعة والعشرون من لائحة نظام المعلومات الإئتمانية الحصول على تغطية تأمينية كافية من مقدم خدمة تأمين مرخص له بالعمل في المملكة لتغطية أي مسئولية تنشأ عن تقصير أو إهمال أو خطأ عند تقديمها خدمات المعلومات الإئتمانية، ولا يجوز للشركة وفق المادة الثلاثون بيع أو تأجير أو التنازل عن قواعد بياناتها الموجودة لديها إلا الشركة معلومات إئتمانية أخرى مرخصة وبعد الحصول على موافقة خطية مسبقة من البنك المركزي السعودي، وإذا إنقضت الشركة لأي سبب تؤول قواعد البيانات التي لديها إلى البنك المركزي السعودي أو أي جهة أخرى تحددها البنك.



تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.