11 Jun
11Jun

إن المجال القانوني شاسع  مما يجعل الكثير من المواطنين في المملكة العربية السعودية يطرحون الكثير من التساؤلات حول موضوع معنى الحكم بصرف النظر عند الدعوى ، وإن كنت تجد صعوبة في التعرف على معنى هذه العبارة فنحن سوف نقوم بشرحها بشكل تفصيلي في موضوع اليوم.

وفقا للقانون السعودي بالإمكان تعريف معنى الحكم بصرف النظر بأنه تلك الحالة التي ينظر فيها القاضي إلى القضية بهدف معرفة ما إن كانت صحيحة من الناحية القانونية أم لا وإن وجد أنها محررة بشكل مشروع فحينها يتم النظر فيها كأي دعوى اخرى، أما في الحالة التي تكون فيها الدعوى غير صحيحة أو غير شرعية لسبب من الأسباب التي نص عليها القانون فحينها يتم الحكم بصرف النظر.


وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإجراء يتم اللجوء له في الكثير من الحالات الأخرى ومن أبرزها:

- الحالة التي لم يكن فيها للمدعي الصفة الشرعية مثلا عند مطالبته بحق ليس له بل للغير.

- الدفع بدعوة للغير دون أن تكون للمدعي وكالة أو ولاية.


ما هي حالات صرف النظر عن الدعوى؟

دائما مع موضوع معنى الحكم بصرف النظر عن الدعوى والذي أقر له المشرع السعودي مجموعة من الإجراءات قبل أن يتم اللجوء لها حيث تتوقف الدعوى القضائية بشكل كامل ، وقد حدد المشرع مجموعة من حالات صرف النظر عن الدعوى وذلك الشكل التالي:

- يتم الحكم بصرف النظر عن الدعوى في الحالة التي لا يقدم فيها الشخص إثبات على ما يدعيه، مثلا أن يكون محتوى الدعوى أنه يدعي بأن شخص معين قام بقتل شخص آخر أو إيذاءه أو سرقته أو غيرها من الإدعاءات لكن دون أن يكون لديه أي إثبات حول حصول هذا الأمر فإنه يصبح أشبه بافتراء وإلا فهو مضطر لدعم إدعاءاته بالدلائل اللازمة.

- محاولة الإدعاء أمام المحكمة في دعوى شخص آخر دون امتلاكك لوكالة أو ولاية.

- في الحالة التي يكون فيها الشخص لا هدف له من الدعوى سوى إلحاق الضرر بالمدعي عليه دون وجه حق ودون وجود حق معين يهدف إلى استرجاعه و هذه الدعوى تسمى بالدعوى الكيدية وهي أيضا موجبة للحكم بصرف النظر.

كل هذه الحالات وأكثر جعلها المشرع مبطلة للدعوى وبها تكون غير صحيحة ولا يجوز للمحكمة النظر فيها، بالإضافة لضرورة أن تحترم الدعوى قواعد الاختصاص أي أن يتم تقديمها أمام المحكمة المختصة في نوع القضية التي تحتوي عليها مثلا إن تعلق الأمر بقضية تجارية يجب تقديمها أمام المحكمة التجارية.


ما الفرق بين صرف النظر و رفض الدعوى ؟

في المجال القانوني وعلى الخصوص في  الدعاوى دائما ما نجد هنالك الكثير من الالتباس والأمور التي يجدها الناس غير واضحة ومن بين أبرز هذه الأمور موضوع الفرق بين صرف النظر وبين رفض الدعوى حيث يخطأ الناس و يظنهما شيئا واحدا بينما في الحقيقة هما مختلفان تماما و يتعلقان بحالتين مغايرتان و الفرق على النحو الاتي:

- فيما يخص مسألة صرف النظر عن الدعوى يكون لأسباب شكلية تمنع من النظر إليها من الأساس وتكون للأسباب التي أتينا على ذكرها في الفقرة السابقة.

- أما الرد أو رفض الدعوى ينصب على الناحية الموضوعية للدعوى حيث يتم النظر فيها موضوعا وليس شكليا بل يتم معرفة محتواها لأجل التعرف ما إن تعلق الأمر بدعوى صحيحة من الناحية القانونية وفي حال العكس يتم الدفع برفض الدعوى وعدم النظر فيها.


صرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها

كما سبق وقمنا بالإشارة له في بداية موضوعنا حول الحكم بصرف النظر عن الدعوى حيث قمنا بالإشارة إلى مجموعة الحالات التي يتم فيها الدفع بهذا الإجراء ، وهذه الإجراءات من أبرزها والتي يغفل عنها حتى يفاجئون بالحكم في قضاياهم هو موضوع صرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها، ما معنى هذا الأمر وكيف يتم اللجوء له.

إن أي دعوى يقوم المدعي بتوجيهها إلى المحكمة لأجل فائدة أو استرجاع حق معين يجب أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط الهامة هذه الشروط تجمع بين ما هو شكلي و بين ما هو موضوعي والمقصود هنا بعدم تحريرها هو عدم صياغة الدعوى بالشكل الصحيح قانونيا حيث أن الدعوى يجب أن تحرر بشكل جيد واحترافي و صحيح ولهذا يفضل أن تتم الاستعانة بالخبراء في المجال القانوني لأجل صياغتها وتجنب الوقوع بحكم صرف النظر عن الدعوى.


الإجراءات المتبعة عند حكم المحكمة بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها

عدم حكم المحكمة الأولى في الموضوع

في هذه الحالة التي تقوم المحكمة بالحكم بصرف النظر عن الموضوع دون أن تنظر في موضوع الدعوى فإنها تمنح المدعي مدة ثلاثين يوما.

يقوم حينها المعترض بتقديم لائحة اعتراضية يتم النظر فيها من طرف دائرة الدرجة الأولى وإن تم التقرير بأنها حررت يتم النظر فيها. 

وفي الحالة التي تؤكد فيها أن الدعوى لازالت تعد غير محررة يتم إرسالها إلى محكمة الاستئناف للنظر فيها وإن وجدت هذه الأخيرة أنها محررة يتم إعادتها لمحكمة الدرجة الأولى للنظر فيها . 

أما في الحالة التي تحكم محكمة الاستئناف أنها لازالت في حكم غير المحررة يتم استبعادها ويكون للمدعي حق إنشاء دعوى جديدة .


المراجع

- نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.