2 قراءة دقيقة
10 Nov
10Nov

يعتبر نظام المنافسات والمشتريات الحكومية في المملكة العربية السعودية، من الأنظمة الهامة بالنسبة للمشتريات والأعمال التي تحتاجها الجهات الحكومية كالوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمصالح والمؤسسات العامة والأجهزة العامة المستقلة في المملكة، حيث يتم الحصول على تلك المشتريات والأعمال من خلال إتفاقية تتم بين جهة أو أكثر من الجهات الحكومية وواحد أو أكثر من الموردين أو المقاولين أو المتعهدين، وهذا ومن ناحية أخرى فإن نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ولائحته التنفيذية بجانب عمله على تنظيم الإجراءات ذات الصلة بالأعمال والمشتريات، يعمل على منع إستغلال النفوذ وتأثير المصالح الشخصية فيها وذلك حماية للمال العام، كما أنه يهدف إلى تحقيق أفضل قيمة للمال العام عند التعاقد على الأعمال والمشتريات وتنفيذها بأسعار تنافسية عادلة، وأيضاً تعزيز النزاهة والمنافسة وتحقيق المساواة، وتوفير معاملة عادلة للمتنافسين تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص، وكذلك ضمان الشفافية في جميع إجراءات الأعمال والمشتريات وتعزيز التنمية الإقتصادية، كما يعد جديراً بالذكر ما حرصت عليه المملكة من مبادئ أساسية وضعتها في نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، كتعامل الجهات الحكومية عند تنفيذ أعمالها وتأمين مشترياتها مع الأشخاص المرخص لهم، وعند تعاملها مع أشخاص أجانب لتأمين مشتريات أو تنفيذ أعمال داخل المملكة للتأكد من عدم توافر أكثر من شخص محلي مؤهل لتأمين المشتريات أو تنفيذ الأعمال المطلوبة، كما أنه يعطى جميع الأشخاص الراغبين في التعامل مع الجهة الحكومية ممن تتوافر فيهم الشروط التي تؤهلهم لهذا التعامل؛ فرصاً متساوية ويعاملون على قدم المساواة، وكذلك توفير معلومات واضحة وموحدة عن الأعمال والمشتريات المطلوبة للمتنافسين وتمكينهم من الحصول عليها في وقت محدد، هذا بالإضافة لخضوع المنافسة العامة لمبادئ العلانية والشفافية وتكافؤ الفرص وكون طرح الأعمال والمشتريات والتعاقد في حدود الإحتياجات الفعلية للجهة الحكومية، وبأسعار عادلة لا تزيد عن الأسعار السائدة في السوق، ومن هذا المنطلق سوف نوصح في هذا المقال أساليب التعاقد التي تقوم الجهات الحكومية بتنفيذها بخصوص مشترياتها وأعمالها في المملكة العربية السعودية.

أولاً: أسلوب المنافسة العامة

يعد أسلوب المنافسة العامة وفق المادة الثامنة والعشرون من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية هو قيام الجهة الحكومية بطرح جميع الأعمال والمشتريات في منافسة عامة.

إقرأ أيضاً: أهم الخصائص والمميزات التي يتمتع بها قطاع تجارة التجزئة


كما تعلن الجهة الحكومية وفق المادة الثالثة والثلاثون من لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، عن المنافسة العامة في البوابة الإلكترونية الموحدة للمشتريات الحكومية الخاضعة لإشراف وزارة المالية، ويستمر الإعلان حتى الموعد النهائي لتقديم العروض، كما يحق للجهة الحكومة أن تعلن عن هذا في موقعها الإلكتروني أو الجريدة الرسمية أو أي وسيلة أخرى تراها مناسبة.

ويتم أيضاً الإعلان خارج المملكة للأعمال والمشتريات التي تتم في الخارج والتي لا يتوفر لها أكثر من متعهد أو مقاول واحد داخل المملكة، بالإضافة إلى الإعلان عنها داخل المملكة وفق الإجراءات السابق ذكرها، ويكون الإعلان خارج المملكة في المواقع الإلكترونية الإعلانية في البلد المراد تنفيذ المشتريات والأعمال فيها، وفى الموقع الإلكتروني لسفارة المملكة، كما يمكن إضافة وسائل إعلان أخرى تراها مناسبة، ويشترط أن تكون لغة الإعلان العربية والإنجليزية ولغة البلد المعلن فيه وأي لغة أخرى ترى الجهة الحكومية مناسبتها.

وتجدر الإشارة إلى أنه في حال تعذر نشر إعلان المنافسة العامة في البوابة لأسباب فنية، فإنه يعلن عنها في الجريدة الرسمية وموقعها الإلكتروني والموقع الإلكتروني للجهة صاحبة المشروع، على أن تقوم الجهة بنشر الإعلان في البوابة عند عودتها للعمل ما لم تنتهي مدة تلقى الطلب.

كما يجب وفق المادة الرابعة والثلاثون من اللائحة أيضاً ألا تقل المدة من تاريخ نشر الإعلان في البوابة وحتى الموعد النهائي لتقديم العروض عن خمسة عشرة يوماً للأعمال والمشتريات التي تبلغ كلفتها التقديرية خمسة ملايين ريال سعودي فأقل، وثلاثين يوماً للأعمال والمشتريات التي تبلغ كلفتها التقديرية أكثر من خمسة ملايين ريال سعودي وتقل عن مائة مليون ريال سعودي، وستين يوماً للأعمال والمشتريات التي تبلغ كلفتها التقديرية مائة مليون ريال سعودي فأكثر.

ثانياً: أسلوب المنافسة المحدودة 

تلتزم الجهة الحكومية بموجب المادة السادسة والثلاثون من لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية عند التعاقد بأسلوب المنافسة المحدودة في الأعمال والمشتريات التي لا تتوافر إلا لدى عدد محدود من المقاولين أو الموردين أو المتعهدين بأن يتم الإعلان في البوابة والموقع الإلكتروني للجهة، على ألا تقل مدة الإعلان عن عشرين يوماً من تاريخ نشره، وفي حال تبين وجود أكثر من خمسة موردين أو مقاولين أو متعهدين يتم طرح الأعمال والمشتريات في منافسة عامة، وتعد الجهة الحكومية قائمة بالأعمال والمشتريات وقائمة بأسماء مقدمي الخدمة وتحديثها بشكل سنوي.

كما أن المنافسة المحدودة وفق المادة السابعة والثلاثون من ذات اللائحة يتم إلغائها وتطرح الأعمال في منافسة عامة، حال تجاوزت أسعار العروض المقدمة مبلغ خمسمائة ألف ريال سعودي عند التعاقد في الأعمال والمشتريات التي تبلغ قيمتها التقديرية خمسمائة ألف ريال سعودي فأقل، ولم يوافق أقل العروض أو من يليه بالترتيب على تخفيض عرضه للوصول لهذا المبلغ.

وتلتزم الجهة الحكومية عند التعاقد بأسلوب المنافسة المحدودة في الأعمال والمشتريات العاجلة وفق المادة الثامنة والثلاثون بما يلي: -

  1. ألا تكون الأعمال المتعاقد عليها من الأعمال التي يمكن التخطيط لها مسبقاً.
  2. لا يعد من الحالات العاجلة، ما كان ناشئاً من تباطؤ الجهة الحكومية في تنفيذ الأعمال والمشتريات.
  3. تقدر الجهة الحكومية الحالات العاجلة التي لا تحتمل إجراءات المنافسة العامة، مع الأخذ في الإعتبار مصلحة المرفق وظروف التنفيذ وكمية ونوع الأعمال والمشتريات المطلوب تأمينها.
  4. لا تعد من الحالات العاجلة التي يجوز تأمينها بالمنافسة المحدودة، الأعمال ذات التنفيذ المستمر كعقود الصيانة والنظافة والتشغيل وخدمات الإعاشة والنقل، والأعمال التي يتكرر تأمينها بشكل دوري، وأعمال الإنشاءات العامة التي يتم الإعداد لها ووضع شروطها ومواصفاتها ومخططاتها قبل تنفيذها

إقرأ أيضاً: هل يمكن التعويض عن اضرار عقود التوريد؟


ثالثاً: أسلوب المنافسة على مرحلتين

يتم في المرحلة الأولى من أسلوب المنافسة على مرحلتين وفق المادة الثانية والأربعون من لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية ما يلى: -

  • تحدد وثائق المنافسة حاجة الجهة الحكومية والغرض من العقد والأداء المتوقع والمؤهلات المطلوبة لإنجاز الأعمال والمعلومات العامة ذات العلاقة.
  • يعلن عن المرحلة الأولى في البوابة وفق إجراءات إعلان المنافسة العامة.
  • تقديم عروض أولية في المرحلة الأولى تتضمن اقتراحات المتقدمين من دون ذكر أسعار العروض.
  • يجوز للجهة الحكومية أن تطلب من المتنافسين دون إلزامهم تقديم أسعار إسترشادية أو حدود سعرية للأعمال المراد تنفيذها.
  • يجوز للجهة الحكومية مناقشة مقدمي العروض لإستيضاح ما ورد في العروض والمواصفات المقترحة وإجراء التغيرات اللازمة على المواصفات لتكون مقبولة وممكنة من الناحية العملية.
  • تعلن العروض التي إجتازت المرحلة الأولى في البوابة الإلكترونية.

رابعاً: أسلوب الشراء المباشر

يكون على الجهة الحكومية وفق المادة الرابعة والأربعون من لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية عند رغبتها تأمين الأعمال والمشتريات التي لا تتوافر إلا لدى متعهد أو مقاول أو مورد واحد، مراعاة ما يلي:

  1. أن تكون هناك حاجة ضرورة لتأمين الأعمال والمشتريات، وألا يكون هناك بديل مناسب يمكن الحصول عليه من مصادر أخرى.
  2. أن ينشر إعلان في البوابة والموقع الإلكتروني للجهة، لا تقل مدته عن عشرة أيام عمل، وذلك للتأكد من أن الأعمال والمشتريات لا تتوافر إلا لدى متعهد أو مقاول أو مورد واحد، وعلى الجهة الحكومية التأكد من ذلك أيضاً من خلال المصادر الرسمية الأخرى وقواعد البيانات والمعلومات المتوافرة لدى الجهات الأخرى.

وللجهة الحكومية التعاقد بأسلوب الشراء المباشر بموجب المادة الثانية والثلاثون من نظام المنافسات والمشتريات الحكومية في الحالات الآتية: -

  • تأمين مشتريات الأسلحة والمعدات العسكرية وقطع غيارها، وذلك من خلال الهيئة العامة للصناعات العسكرية.
  • إذا كانت الأعمال والمشتريات متوافرة حصرياً لدى متعهد أو مقاول أو مورد واحد ولم يكن لها بديل مقبول.
  • إذا كانت التكلفة التقديرية للأعمال والمشتريات لا تتجاوز مبلغ مائة ألف ريال وفي هذه الحالة تكون الأولوية في توجيه الدعوة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية.
  • إذا كان إستخدام هذا الأسلوب ضرورياً لحماية مصالح الأمن الوطني ولا يمكن معه إستخدام المنافسة العامة أو المحدودة ويجب في هذه الحالة أن تقوم الجهة الحكومية بعد إبرام العقد بإعداد تقرير يتضمن الأسباب التي دعتها لإستخدام هذا الأسلوب وتزويد ديوان المراقبة العامة بنسخة منه.
  • إذا كانت الأعمال والمشتريات متوافرة لدى مؤسسة أو جمعية أهلية واحدة أو كيان واحد من الكيانات غير الهادفة إلى الربح بشرط أن تتولى بنفسها القيام بما تم التعاقد عليه.
  • الحالات الطارئة

ووفقاً للمادة السابعة والأربعون من اللائحة التنفيذية لنظام المنافسات والمشتريات الحكومية يتم تكوين لجنة بقرار من رئيس الجهة الحكومية أو من يفوضه أو أكثر من ثلاثة أعضاء، يعين رئيسها من بينهم، لفحص عروض الشراء المباشر ورفع التوصيات لصاحب الصلاحية، ويستثنى من ذلك الأعمال والمشتريات التي تبلغ ثلاثين ألف ريال فأقل من العرض على اللجنة ويتم البت فيها من صاحب الصلاحية.


خامساً: أسلوب الإتفاقية الإطارية 

يجوز للجهة الحكومية بموجب المادة التاسعة والأربعون من لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، التعاقد من خلال إتفاقيات إطارية في أي من الحالات الأتية:-

  1. إذا ظهرت الحاجة إلى التعاقد على نحو متكرر للحصول على السلع أو الأعمال أو الخدمات.
  2. إذا كان من المتوقع مستقبلاً وجود حاجة إلى شراء السلع والخدمات نظراً لطبيعة السلع والخدمات المطلوبة.
  3. إذا ظهرت الحاجة للتعامل مع الحالات الطارئة.

وأوضحت المادة الخمسون من اللائحة أنه يجب أن يحدد الإعلان ما إذا كانت الإتفاقية الإطارية مغلقة أو مفتوحة بحيث يجوز بعد إبرام الإتفاقية إنضمام مقاولين أو متعهدين أو موردين جدد بصفتهم أطرافاً فيها، كما أوضحت الثالثة والخمسون من اللائحة أنه يجب أن يتم ألا تتجاوز مدة الإتفاقية الإطارية المغلقة ثلاث سنوات، وفي الإتفاقية الإطارية المفتوحة أربع سنوات.

إقرأ أيضاً: أهم ما ينبغي مراعاته في صياغة العقود


سادساً: أسلوب المزايدة العكسية الإلكترونية

يجوز للجهة الحكومية بموجب المادة الرابعة والخمسون من لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، استخدام أسلوب المزايدة العكسية لشراء السلع المتوفرة لدى أكثر من مورد أو متعهد أو مقدم خدمة وفق الشروط الآتية:

  • أن تقتصر المزايدة على السلع الجاهزة المتوفرة في السوق.
  • ألا تتجاوز تكلفة المنافسة خمسة ملايين ريال سعودي.
  • أن تتم المزايدة عن طريق البوابة، بما يضمن سلامة الإجراءات والشفافية ويحقق حرية التنافس.
  • أن تتضمن إجراءات المزايدة العكسية الإلكترونية المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
  • يُطلع المتنافسين على ترتيب سعره وعلى أسعار بقية المتنافسين دون الكشف عن هوياتهم.
  • أن يُحدد وقت بداية ونهاية المزايدة العكسية، وإمكانية تمديد الجولات في حال تساوى أكثر من عرض، وكذلك إذا ما رأت الجهة عدم مناسبة الأسعار.
  • ألا يقل عدد المتنافسين في المزايدة العكسية الإلكترونية عن ثلاثة متنافسين، وتلغى المنافسة إذا انسحب عدد من المتنافسين ولم يتبق إلا إثنين منهم فأقل.
  • أن يقدم الراغبون في دخول المزايدة العكسية ضمان إبتدائي وفق ما تنص عليه شروط المزايدة، وذلك عند تقديم عروضهم الأولية.
  • أن تفحص الجهة عروض المتزايدين وتتأكد من مطابقتها للشروط والمواصفات الفنية قبل دخولهم المزايدة.

سابعاً: أسلوب توطين الصناعة ونقل المعرفة 

يكون تعاقد هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وفق المادة الثامنة والخمسون من لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، على توطين الصناعة ونقل المعرفة وفق ما يلي: -

  1. ألا يترتب على توطين الصناعة ونقل المعرفة إحتكار لتلك الصناعة أو المعرفة.
  2. أن تراعى التغيرات والتطورات في التقنية والصناعة والمعرفة عند إبرام الإتفاقيات.
  3. أن تقوم الهيئة بالتنسيق مع مركز تحقيق كفاءة الإنفاق والجهات ذات العلاقة لإعداد دراسة جدوى للصناعة المستهدف توطينها أو المعرفة المراد نقلها، على أن تتضمن الدراسة أسلوب التعاقد الأمثل والفرص المتوقعة وأثر توطين تلك الصناعة أو نقل المعرفة على تعزيز التنمية الاقتصادية، وترفع تلك الدراسة للوزارة لنظرها، كما يتم أيضا التنسيق مع مركز تحقيق كفاءة الإنفاق والجهات ذات العلاقة بعد صدور موافقة الوزارة لإعداد وثائق الشروط والمواصفات ونماذج العقود، وتضمن الإتفاقية المزمع إبرامها مع المتعاقد تحديد لنسب شراء الجهات الحكومية من منتجات تلك الصناعة أو المعرفة، على أن يكون تحديد النسب بالتنسيق مع الجهات المستفيدة.

إقرأ أيضاً: واجبات أصحاب المشاريع الصناعية في السعودية


ثامناً: أسلوب المسابقة 

يكون التعاقد بأسلوب المسابقة وفق المادة التاسعة والخمسون من لائحة نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، بهدف إعداد تصاميم أو مخططات أو مجسمات أو غير ذلك من الأعمال الفنية والفكرية ووفق الضوابط الأتية بيانها: -

  • الإعلان عن المسابقة في البوابة والموقع الإلكتروني للجهة الحكومية.
  • تتولى لجنة فحص العروض المقدمة وإختيار العروض الفائزة وترتيبها وفق المعايير الموضوعية، ولها في سبيل ذلك مقابلة أي من مقدمي العروض لمناقشة عرضه.
  • يستثنى أسلوب المسابقة من تقديم الضمانات وما يرتبط بها من أحكام.
  • تكون الملكية الفكرية لمحتويات العروض الفائزة للجهة الحكومية.



تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.