15 Sep
15Sep

الإمتياز التجاري في السعودية أو ما يسمى بالفرنشايز يعد الطريق المثالي والملاذ الآمن لرواد الأعمال والإستثمار في المملكة، بحيث يعمل هذا الإمتياز التجاري في المملكة على تسهيل عمليات الإستثمار وإقتباس مشروع قائم بالفعل ذو علامة تجارية ناجحة، كما أنه يقلل وقت البحث عن مشاريع يتم البدء فيها من الصفر محاولاً الوصول لقمة النجاح، فالإمتياز التجاري في السعودية الفرصة الذهبية لإنشاء مشروع ناجح بالفعل مقابل أن يتم شراء حق الإمتياز من الشركة صاحبة العلامة التجارية المميزة والتي ستحصل في المقابل أيضاً على نسبة من الأرباح التي ستجنى من هذا المشروع الناجح، هذا بالإضافة إلى أن المملكة العربية السعودية تعتبر أول الدول العربية التي وضعت نظام يحكم عملية الإمتياز التجاري.

 والإمتياز التجاري أو الفرنشايز في السعودية عبارة عن قيام شخص يسمى مانح الإمتياز وهو شخص ذو صفة طبيعية أو إعتبارية يمنح الإمتياز بموجب اتفاقية الإمتياز لشخص آخر يسمى صاحب الإمتياز وهو أيضاً شخص ذو صفة طبيعية أو إعتبارية يُمنح الإمتياز بموجب إتفاقية الإمتياز في ممارسة الأعمال محل الإمتياز لحسابه الخاص ربطاً بالعلامة التجارية أو الإسم التجاري المملوك لمانح الإمتياز أو المرخص له بإستخدامه، كما أنه يحدد طريقة تشغيله لأعمال الإمتياز، وذلك نظير مقابل مالي أو غير مالي لا يدخل ضمنه المبالغ التي يدفعها صاحب الإمتياز لمانح الإمتياز مقابل السلع أو الخدمات.

حيث أن كل تلك التعريفات السابق ذكرها أوضحها نظام الإمتياز التجاري السعودي ولائحته التنفيذية، كما أن هذا النظام ولائحته مثلما أوضحا وفسرا ماهية الإمتياز التجاري في السعودية، أوضحا أيضاً ما يترتب على إتفاقية الإمتياز التجاري في السعودية من حقوق وإلتزامات تقع على كلاً من مانح الإمتياز وصاحب الإمتياز، ومن هذا المنطلق وعلى أثر أهمية توضيح ما هي الحقوق وما هي الإلتزامات التي تترتب بناء على عقد الإمتياز التجاري المبرم بين مانح الإمتياز وصاحب الإمتياز، سوف نقوم بسردها بصوة سلسة لتعم منها الفائدة على للمستثمرين ورواد الأعمال وبالأخص راغبي تجربة تأسيس فرنشايز في السعودية.


أولاً: حقوق وإلتزامات مانح الإمتياز التجاري في السعودية

بادئ ذي بدء لا يفوتنا أن ننوه أن من أهم أهداف نظام الإمتياز التجاري السعودي هو تشجيع أنشطة الإمتياز التجاري في المملكة من خلال وضع إطار نظامي ينظم العلاقة بين صاحب الإمتياز ومانح الإمتياز، كما يعمل نظام الإمتياز التجاري السعودي أيضاً على توفير الحماية اللازمة لصاحب الإمتياز ومانح الإمتياز، وكذلك ضمان الإفصاح عن الحقوق والواجبات والمخاطر المتعلقة بفرص الإمتياز لمساعدة صاحب الإمتياز المحتمل على إتخاذ قرارات إستثمارية صائبة، هذا بالإضافة لرفع مستوى جودة السلع والخدمات المعروضة في المملكة العربية السعودية وضمان إستمرارها.

أما بالنسبة للحقوق والإلتزامات التي تنسب إلى مانح الإمتياز التجاري في السعودية بموجب إتفاقية الإمتياز التجاري، فالمادة السابعة من نظام الإمتياز التجاري السعودي أوجبت على مانح الإمتياز تزويد صاحب الإمتياز بنسخة من وثيقة الإفصاح، وهى وثيقة تتضمن الإفصاح عن أبرز الحقوق والواجبات والمخاطر الجوهرية المتعلقة بفرص الإمتياز قبل أربعة عشر يوم على الأقل من إبرام إتفاقية الإمتياز أو من تاريخ دفع صاحب الإمتياز أي مقابل في شأن الإمتياز أيهما أسبق، وأيضاً أوجبت المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية لنظام الإمتياز التجاري على مناح الإمتياز القيام بقيد كل إتفاقية إمتياز موقعة ووثيقة الإفصاح ذات الصلة لدى وزارة التجارة خلال تسعون يوم من تاريخ توقيع الإتفاقية، كما أنه أيضاً بموجب تلك المادة في حال تم تعديل الإتفاقية، فإنه يلتزم بقيد تعديل الإتفاقية لدى الوزارة أيضاً خلال تسعون يوم من تاريخ التعديل.

وكذلك يلتزم مانح الإمتياز بموجب المادة الثامنة من نظام الإمتياز التجاري السعودي، بتحديد الحقوق الممنوحة لصاحب الإمتياز في شأن الإمتياز التجاري، ويلتزم مانح الإمتياز أيضاً بتحديد نموذج عمل الإمتياز بشكل تفصيلي وبيان المعايير وإصدار التعليمات التي يتعين على صاحب الإمتياز التقيد بها عند ممارسة أعمال الإمتياز، بما يمكنه من تشغيل تلك الأعمال، وكذلك تزويد صاحب الإمتياز بكتيبات التشغيل، هذا بجانب إلتزام مانح الإمتياز أيضاً بتدريب موظفي صاحب الإمتياز وتقديم الخبرات التقنية والتسويقية وغيرها من الخبرات التي تتطلبها طبيعة الإمتياز الممنوح، كما يكون ملزم بالإضافة لكل هذا بتزويد صاحب الإمتياز سواء بشكل مباشر أو عبر طرف آخر بالسلع أو الخدمات الخاصة بالإمتياز، وذلك طوال مدة سريان إتفاقية الإمتياز، ما عدا السلع والخدمات التي يترك لصاحب الإمتياز شراؤها من الغير.

ويكون مانح الإمتياز التجاري ملزماً أيضاً بموجب المادة الثامنة من نظام الإمتياز التجاري السعودي بالمحافظة على سرية المعلومات والبيانات المحاسبية والمالية المتعلقة بأعمال صاحب الإمتياز، والاستجابة لطلب صاحب الإمتياز تزويده بتفاصيل المقابل المالي المترتب عليه أو المدفوع منه في شأن ممارسة أعمال الإمتياز، وكذلك عدم إقامة أي منشأة تمارس نشاطاً مماثلاً لنشاط صاحب الإمتياز في المنطقة الجغرافية المحددة في إتفاقية الإمتياز، أو منح الحق للغير في ذلك، خلال مدة سريان الإتفاقية.

كما أنه لابد من التأكيد على ما نصت عليه المادة السابعة من اللائحة التنفيذية لنظام الإمتياز التجاري السعودي  بخصوص ضرورة مراعاة مانح الإمتياز حال تقديمه معلومات في وثيقة الإفصاح تتعلق بالأداء المالي السابق أو المتوقع لأعمال الإمتياز المملوكة له أو لأى شخص ضمن مجموعته أو تتعلق بالأداء المتوقع لصاحب الإمتياز أن تتضمن الإفتراضيات الجوهرية التي تحيط بإعداد تلك المعلومات وتقديمها، بيان ما إذا كانت المعلومات مؤسسة على نتائج فعلية لمنافذ بيع قائمة، وأيضاً بيان ما إذا كانت المعلومات متعلقة بمنافذ بيع مملوكة لمانح الإمتياز أو لصاحب الإمتياز، هذا بالإضافة على إلتزامه بالتنويه الأتي " قد يتباين الدخل بين الإمتيازات وتعتبر المعلومات المحتملة أو السابقة معلومات ذات طبيعة عامة، وعلى كل صاحب الإمتياز الأخذ بعين الإعتبار الظروف الخاصة والنطاق الجغرافي الذى يمارس فيه أعمال الإمتياز".

أيضا جاءت المادة العاشرة من نظام الإمتياز التجاري السعودي مؤكدة على أن مانح الإمتياز في السعودية عليه الوفاء بإلتزاماته المنصوص عليها في إتفاقية الإمتياز بحسن نية، كما أنه بموجب المادة الثالثة عشر من ذات النظام، ما لم تنص إتفاقية الإمتياز على غير ذلك، يجب قبل تغيير الشخص الذي يسيطر على صاحب الإمتياز أو التنازل عن إتفاقية وأعمال الإمتياز إلى الغير أن يحصل صاحب الإمتياز على موافقة مانح الإمتياز، ولا يجوز لمانح الإمتياز الإعتراض على تغير الشخص الذي يسيطر على صاحب الإمتياز أو الإعتراض على تنازل صاحب الإمتياز عن إتفاقية الإمتياز وأعمال الإمتياز إلى الغير أو أن يسحب موافقته بعد منحها؛ إلا إذا كان من غير المرجح إمتلاك المتنازل له موارد مالية كافية تمكنه من تنفيذ الإلتزامات المترتبة على صاحب الإمتياز بموجب إتفاقية الإمتياز، أو كان المتنازل له غير قادر على إستيفاء متطلبات مانح الإمتياز المعقولة في شأن التنازل عن إتفاقية وأعمال الإمتياز، أو كان المتنازَل له غير مستوفي للمعايير المعتمدة من مانح الإمتياز لإختيار أصحاب الإمتيازات، أو أيضاً في حال لم يوافق المتنازَل له كتابة على تحمل إلتزامات صاحب الإمتياز بموجب إتفاقية الإمتياز من تاريخ التنازل عنها، أو في حال لم يسدد صاحب الإمتياز أي مقابل مستحق عليه لمانح الإمتياز.

كما أوضحت المادة العاشرة من اللائحة التنفيذية لنظام الإمتياز التجاري أنه ولا يجوز لمانح الإمتياز الإعتراض على تغير الشخص الذي يسيطر على صاحب الإمتياز أو الإعتراض على تنازل صاحب الإمتياز عن إتفاقية الإمتياز وأعمال الإمتياز إلى الغير أو أن يسحب موافقته بعد منحها؛ إلا إذا كان مفتتحاً للشخص المحتمل سيطرته على صاحب الإمتياز أي من إجراءات الإفلاس، أو إذا لم يكن المتنازل له حاصلاً على التراخيص أو الموافقات اللازمة لممارسة أعمال الإمتياز، أو كان ممنوعاً من ممارستها بموجب حكم قضائي أو نص نظامي، أو إذا كان صاحب الإمتياز مخلاً بأي من إلتزاماته الجوهرية المقررة في إتفاقية الإمتياز، ولم يعالج الإخلال خلال أربعة عشر يوماً من تاريخ تسلمه إخطاراً مكتوباً بذلك من مانح الإمتياز.

هذا بالإضافة، إلى أنه في حال أنشئ مانح الإمتياز حساب بنكي لتمويل الدعاية والتسويق وساهم فيه صاحب الإمتياز ممارس أعمال الإمتياز في المملكة، فيكون مانح الإمتياز ملزم بتقديم تقرير لصاحب الإمتياز يبين فيه كيفية صرف المبالغ المساهم فيها خلال أربعة أشهر من إنتهاء سنته المالية، وكل ذلك وفق المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية لنظام الإمتياز التجاري السعودي.

كما يكون من الأمور الهامة والواجب ذكرها أنه بموجب المادة الثامنة عشر من نظام الإمتياز التجاري السعودي، لا يجوز لمانح الإمتياز إنهاء إتفاقية الإمتياز قبل إنتهاء مدتها دون موافقة مكتوبة من صاحب الإمتياز إلا إذا كان للإنهاء سبب مشروع.


ثانياً: حقوق وإلتزامات صاحب الإمتياز التجاري في السعودية

بين نظام الإمتياز التجاري السعودي حقوق وإلتزامات صاحب الإمتياز التجاري في السعودية مثلما بينها لمانح الإمتياز، فالمادة التاسعة من هذا النظام أوضحت أن صاحب الإمتياز التجاري في السعودية ملزم بالحصول على موافقة مانح الإمتياز عند أي تغيير في السلع أو الخدمات أو طريقة ممارسة أعمال الامتياز، كما يكون ملزم أيضاً بأن يقدم إلى مانح الإمتياز البيانات المتعلقة بأعمال الإمتياز التي تمكنه من تطوير نموذج عمل الإمتياز، بما فيها البيانات المالية والمحاسبية المتعلقة بتلك الأعمال، هذا بالإضافة لتمكين مانح الإمتياز أو ممثليه من تفقد المرافق المستخدمة في ممارسة أعمال الإمتياز، على ألا يترتب على ذلك تعطيل أعمال صاحب الإمتياز أو إلحاق الضرر به وكذلك الحصول على موافقة مانح الإمتياز عند تغيير مكان ممارسة أعمال الإمتياز.

كما أن المادة العاشرة من نظام الإمتياز التجاري السعودي أكدت على أن صاحب الإمتياز في السعودية عليه الوفاء بإلتزاماته المنصوص عليها في إتفاقية الإمتياز بحسن نية، وكذلك يكون صاحب الإمتياز ملزماً أيضاً وفق المادة الثالثة عشر من ذات النظام بالحصول على موافقة مانح الإمتياز حال تغيير الشخص الذي يسيطر على صاحب الإمتياز أو التنازل عن إتفاقية وأعمال الإمتياز إلى الغير.

كما بينت المادة الخامسة عشرة من نظام الإمتياز التجاري السعودي أنه لما لم تنص إتفاقية الإمتياز على غير ذلك، على صاحب الإمتياز في حال رغبته في تجديد إتفاقية الإمتياز أو تمديدها توجيه إشعار مكتوب بذلك إلى مانح الإمتياز خلال مدة لا تقل عن مائة وثمانين يوماً قبل تاريخ إنتهائها، وتجدد الإتفاقية أو تمدد لمدة مماثلة لمدتها المتفق عليها وبشروط مماثلة؛ إلا في الحالات الآتية:

  • إتفاق مانح الإمتياز وصاحب الإمتياز على شروط جديدة.
  • تحقق إحدى الأسباب المشروعة لإنهاء إتفاقية الإمتياز.
  • عدم دفع صاحب الإمتياز المقابل المستحق بموجب إتفاقية الإمتياز.
  • موافقة مانح الإمتياز لصاحب الإمتياز على التنازل عن إتفاقية الإمتياز وأعمال الإمتياز قبل إنتهاء إتفاقية الإمتياز إلى شخص مستوفي للمعايير المعتمدة لمنح الإمتياز.
  • إذا لم يعد مانح الإمتياز راغباً في ممارسة أعمال الإمتياز أو في منح إمتياز في شأنها في المملكة.
  • عدم إبرام صاحب الإمتياز إتفاق التجديد أو التمديد وفقاً للمتطلبات المعقولة لمانح الإمتياز قبل ستين يوماً على الأقل من انتهاء مدة إتفاقية الإمتياز.

والجدير بالذكر أيضاً، أنه حال وقوع إخلال جوهري وفق المادة السابعة عشر من نظام الإمتياز من مانح الامتياز بإلتزامات الإفصاح أو القيد المحددة في نظام الإمتياز التجاري السعودي ولائحته التنفيذية يحق لصاحب الإمتياز قبل إنقضاء سنة من تاريخ علمه بالإخلال أو قبل إنقضاء ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الإخلال أيهما أسبق إنهاء إتفاقية الإمتياز بإشعار مكتوب إلى مانح الإمتياز دون تعويض مانح الإمتياز عن ذلك.

كما يجب التنويه أيضاً أنه بموجب المادة التاسعة عشر من ذات النظام والمادة الثانية عشر من لائحته التنفيذية، يحق لصاحب الإمتياز في السعودية المطالبة بالتعويض عن أي ضرر يلحق به حال أخل مانح الإمتياز إخلال جوهري بإلتزاماته المتعلقة بالإفصاح أو القيد المحددة في نظام الإمتياز التجاري السعودي ولائحته التنفيذية، وذلك أيضاً دون إنهاء إتفاقية الإمتياز.

قد يهمك أيضاً:


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.