هل يتم فرض ضريبة القيمة المضافة في السعودية؟ سؤال يطرحه الكثيرون ممن يعملون في مختلف الأنشطة الاقتصادية في المملكة، وستقدم لهم هذه المقالة الكثير من المعلومات التي تتضمن الإفادة الحقيقية في هذا الشأن.
نستعرض أيضًا في السطور القادمة طريقة حساب الضريبة والمؤسسات المعفاة منها، وعقوبة التهرب الضريبي في السعودية، إلى جانب النصائح القانونية لضمان الامتثال الضريبي وتجنب المخاطر المترتبة على المخالفات.
تبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة في السعودية 15% على معظم السلع والخدمات الموردة داخل أراضي المملكة. ويتم فرض هذه الضريبة في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد، حتى الوصول إلى البيع النهائي، وبالتالي تعد عنصرًا أساسيًّا في تعزيز الإيرادات الحكومية ودعم التنمية الاقتصادية.
كما تطبق الضريبة على كافة الأطراف، سواء كانوا أفرادًا اعتباريين "شركات" أو أفرادًا عاديين يمارسون أنشطة اقتصادية تتضمن توريد سلع أو خدمات مع وجود بعض الاستثناءات المحددة وفقًا للنظام السعودي.
تقوم ضريبة القيمة المضافة في السعودية على مجموعة من الأسس القانونية والتنظيمية التي تحكم تطبيقها، حيث تنص اللوائح على تطبيق هذه الضريبة وفقًا للمبادئ التالية:
تؤكد هذه الأسس التزام المملكة بالمعايير الدولية لتطبيق ضريبة القيمة المضافة مع الحفاظ على الخصائص المحلية للنظام الاقتصادي السعودي.
من الأهمية بمكان تسجيل ضريبة القيمة المضافة في السعودية للأفراد أو الشركات على حد سواء.يمكن التسجيل إلكترونيًّا عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة العامة للزكاة والدخل، وذلك على النحو التالي:
قد يرفض طلب المتقدم، إما لعدم استيفائه الشروط أو عدم دقة المعلومات المطلوبة، مع توضيح سبب الرفض، وما يلزم من إجراءات لتصحيح الوضع.
من الأهمية بمكان أيضًا، أن تقوم الشركات والأفراد الحاصلين على رقم التسجيل الضريبي بتحديث معلوماتها في حال حدوث تغييرات، وذلك لضمان استمرار صلاحية التسجيل.
تعتمد آلية تنفيذ ضريبة القيمة المضافة للافراد والشركات على مبدأ الضريبة المرحلية، حيث يتم تحميل الضريبة في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد بدءًا من المنتج الأولى وحتى وصول السلعة أو الخدمة إلى المستهلك النهائي.
وفيما يلي توضيح طريقة حساب الضريبة في حال البيع بين الشركات، فعندما تبيع شركة إلى أخرى، تضيف ضريبة القيمة المضافة إلى سعر البيع الأساسي وتحصل عليها نيابةً عن الحكومة.
وتدفع الشركة المشترية السعر الأساسي والضريبة، ثم تحصل على حق استرداد الضريبة المدفوعة كضريبة مدخلات عند تقديمها للإقرار الضريبي.
وفي حال البيع للمستهلك النهائي، يتم إضافة الضريبة إلى السعر النهائي دون إمكانية استردادها، حيث يتحمل المستهلك العبء الضريبي الكامل.
تقوم الشركة البائعة بتحصيل الضريبة من العميل وتوريدها إلى الحكومة بعد خصم أي ضريبة مدفوعة سابقا.
أما عن آلية التوريد والاسترداد، فكل شركة في السلسلة تدفع الضريبة على القيمة المضافة فقط وهو الفرق بين سعر مبيعاتها ومشترياتها، وتحصل الحكومة على إجمالي الضريبة المضافة عبر المراحل، بينما يتحمل المستهلك فقط الضريبة النهائية.
حدد موقع الهيئة العامة للزكاة والدخل في المملكة العربية السعودية قائمة بـ المؤسسات المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، ومن أهمها:
من أساسيات التسجيل في ضريبة القيمة المضافة، تقديم نموذج الإقرار الضريبي في السعودية، والذي يوضح للهيئة العامة للزكاة والدخل بيانات الضرائب للشركات أو الأفراد الخاضعين للضريبة.
يتعين على الفئات الخاضعة للضريبة سواء كانوا أفرادًا أو شركات تعبئة نموذج الإقرار الضريبي في السعودية بشكل دوري "شهري أو ربع سنوي أو سنوي حسب النشاط"، مع إرفاق المستندات الداعمة مثل الفواتير الضريبية وسجلات المشتريات والمبيعات.
يتم تقديم الإقرار إلكترونيًّا، حيث يحسب المبلغ المستحق دفعه أو المطالبة باسترداده بعد خصم الضريبة المدفوعة مسبقًا، لذا ينصح بالالتزام بالمواعيد النهائية وتعبئة البيانات المطلوبة بدقة لتجنب الغرامات أو المخالفات الضريبية.
فرضت الهيئة العامة للزكاة والدخل عقوبات رادعة لضمان الالتزام بأحكام نظام ضريبة القيمة المضافة في السعودية.
وتتنوع هذه العقوبات وفقًا لطبيعة المخالفة ودرجة خطورتها، حيث تشمل غرامات مالية كبيرة تصل إلى ثلاثة أمثال قيمة الضريبة المتهرب منها في حالات التهرب الضريبي المباشر وفقا للمادة "40" من النظام.
أما في حال تقديم نموذج الإقرار الضريبي في السعودية غير صحيح أو تعديل بيانات الإقرار بشكل يؤدي إلى نقص في الضريبة المستحقة، فإن المادة "42" تنص على فرض غرامة تعادل "50%" من قيمة الفرق بين الضريبة المقدمة والضريبة الفعلية.
كما يعاقب المكلف بالتأخير في تقديم الإقرار الضريبي بغرامة تتراوح ما بين 5% إلى 25% من قيمة الضريبة غير المقدمة، بينما يفرض عليه غرامة "5%" من الضريبة غير المسددة في حال التأخر عن سداد المستحقات الضريبية في موعدها المحدد.
وتشمل العقوبات أيضًا إجراءات صارمة ضد المخالفات ذات الصلة بإصدار الفواتير، حيث يعاقب غير المسجلين ضريبيًّا والذين يصدرون فواتير ضريبية بغرامة قد تصل إلى مائة ألف ريال سعودي.
وفي حال عدم الاحتفاظ بالسجلات والمستندات الضريبية للفترة المطلوبة، يعرض المخالف لغرامة تصل إلى خمسين ألف ريال سعودي لكل فترة ضريبية.
جدير بالذكر، أن تكرار المخالفات خلال ثلاث سنوات من تاريخ العقوبة الأولى قد يؤدي إلى مضاعفة الغرامة، وذلك حرصًا من المشرع السعودي على تعزيز الشفافية الضريبية وضمان الالتزام الكامل بالنظام.
والآن، هل تقف في طريقك أي عقبات ذات صلة بتطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة في السعودية؟ لا مجال للقلق، دعنا نقوم في مكتب سهل للمحاماة بواجبنا نحوك ومساعدتك في تحقيق الامتثال الضريبي في أعمالك.