2 قراءة دقيقة
29 Aug
29Aug

تظهر أهمية طرق الاعتراض على الأحكام القضائية في حماية حقوق الأفراد وضمان تمتعهم بالعدالة، ولغرض التوضيح فإن هناك طرقاً مختلفة للاعتراض على الأحكام القضائية في المملكة، ويتعين على الأشخاص المعنيّين بالأمر تحديد الطريقة التي يجب اتباعها بناءً على نوع الحكم الصادر في القضية، وفي هذا المقال سوف نوضح طرق الاعتراض على الأحكام القضائية في السعودية والتي تمثل إحدى الخدمات القضائية الأساسية التي تعمل على تعزيز العدالة في المجتمع السعودي، وذلك وفقاً لما جاء في نظام المرافعات الشرعيةواللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام الصادرة مؤخراً بقرار وزير العدل رقم 512 وتاريخ 05 /01 /1445هـ. 

ما هو الاعتراض على الأحكام القضائية؟

الاعتراض على الأحكام هو طلب الاستئناف مرافعة أو تدقيقاً أو النقض أو التماس إعادة النظر، والذي يأتي نتيجة لعدم الرضى عن الحكم الصادر في الدعوى المرفوعة، من قبل المدعي أو المدعي عليه وفق الطلبات المقدمة.

قد يهمك قراءة: ما معنى أن يقدم لك مكتب محاماة خدمة التقاضي؟


وفي بداية الأمر، لا يجوز الاعتراض على الحكم ممن حُكم له بكل طلباته، بمن في ذلك ولي القاصر، وناظر الوقف، ومن في حكمهم، ولمن قبل تدخله في الدعوى الاعتراض على الحكم الصادر ضد من تدخل معه، ولو لم يعترض المحكوم عليه.

ولا يجوز الاعتراض على الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها إلا مع الاعتراض على الحكم الصادر في الموضوع، ويجوز الاعتراض على الحكم الصادر بوقف الدعوى وعلى الأحكام الوقتية والمستعجلة والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري والأحكام الصادرة بعدم الاختصاص قبل الحكم في الموضوع، ولا يترتب على الاعتراض على الأحكام الوقتية والمستعجلة والأحكام القابلة للتنفيذ الجبري وقف تنفيذها.

ويجوز لأطراف الدعوى الاتفاق كتابة ولو قبل رفع الدعوى على أن يكون الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى نهائياً بحقهم، كما يكون التمسك بالاتفاق أثناء نظر الدعوى لدى محكمة الدرجة الأولى، هذا بالإضافة إلى أنه يجوز لمن له حق الاعتراض قبل رفع طلب الاعتراض أو بعده النزول عن حقه في الاعتراض بمذكرة يقدمها إلى المحكمة التي أصدرت الحكم أو التي تنظر الاعتراض بحسب الحال، إذا نزل المعترض عن حقه في الاعتراض بعد رفع الطلب، قررت المحكمة في جميع الأحوال قبول ترك الخصومة في الاعتراض.

وتبدأ مدة الاعتراض من اليوم التالي ليوم تسلم صورة صك الحكم، أو من اليوم التالي لليوم المحدد لتسلمها، كما أنه ودون إخلال بأحكام القضاء المستعجل، إذا تضمن الحكم المعترض عليه الفصل في عدة طلبات تتفاوت في مدد الاعتراض فالعبرة بأطولها مدة.

وإذا تعدد المحكوم عليهم، جاز لهم أن يقدموا مذكرة اعتراض واحدة أو مذكرة مستقلة لكل معترض، ويجب أن تشتمل مذكرة الاعتراض على الأسباب التي بني عليها الاعتراض، وطلبات المعترض، وأن يُرافق المذكرة الوثيقة التي تثبت صفة ممثل المعترض إن وجد، حيث إنه إذا لم تستوفي مذكرة الاعتراض على ما سبق بيانه، حكمت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله.

ويكون تقديم طلب وقف تنفيذ الحكم من المعترض في مدة الاعتراض متضمناً أسباب الطلب، والآثار المترتبة على التنفيذ، ولا يقبل تقديمه بعد انتهاء المدة، كما إنه يفصل في طلب وقف تنفيذ الحكم خلال خمسة أيام من انتهاء مدة الاعتراض، ويكتفى حال رفضه بإثبات ذلك في المحضر.

وتكون إحالة الاعتراض بعد انتهاء مدته إلى المحكمة وفق الإجراءات والأدلة المنظمة لذلك، ويجب على المعترض متابعة مواعيد القضية فور قيدها في المحكمة، ويكون جديراً بالذكر أنه لا يضار المعترض باعتراضه.

هذا وتتحقق المحكمة عند إحالة الاعتراض إليها من المسائل الأولية المتعلقة بالاختصاص، وشروط قبول طلب الاعتراض، وفي الأحوال التي يُحدد فيها جلسة لنظر الاعتراض، ولا يجوز تأجيل الجلسة إلا لسبب يقتضي ذلك ويثبت في محضرها، ولا تؤجل للسبب ذاته أكثر من مرة، ولا تزيد مدة التأجيل عن ثلاثين يوماً، ولا يزيد عدد الجلسات في القضية عن ثلاث جلسات، ما لم تقتضي الضرورة خلاف ذلك.

ويجب أن يتضمن صك الحكم الصادر من المحكمة على البيانات الأساسية، وتبين الأدلة الإجرائية هذه البيانات، منطوق الحكم، وأسبابه، والرد على ما تضمنه طلب الاعتراض من أسباب ودفوع.

قد يهمك قراءة: الوساطة القانونية


ما هي طرق الاعتراض على الأحكام القضائية؟

 كما ذكرنا سابقاً أن طرق الاعتراض على الأحكام هي الاستئناف، والنقض، والتماس إعادة النظر، وذلك على النحو التالي: 

الاستئناف

جميع الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى قابلة للاستئناف، باستثناء الأحكام في الدعاوى اليسيرة التي يحددها المجلس الأعلى للقضاء.

وتكون مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يوماً، ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون عشرة أيام، فإذا لم يقدم المعترض اعتراضه خلال هاتين المدتين سقط حقه في طلب الاستئناف أو التدقيق، وعلى الدائرة المختصة تدوين محضر بسقوط حق المعترض عند انتهاء مدة الاعتراض في ضبط القضية، والتهميش على صك الحكم وسجله بأن الحكم قد اكتسب القطعية.

ويحصل الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق، بمذكرة تودع لدى إدارة المحكمة التي أصدرت الحكم، مشتملة على بيان الحكم المعترض عليه، ورقمه، وتاريخه، والأسباب التي بُنِيَ عليها الاعتراض، وطلبات المعترض، وتوقيعه، وتاريخ إيداع مذكرة الاعتراض، وتقيد إدارة المحكمة مذكرة الاعتراض في يوم إيداعها في السجل الخاص بذلك، وتحال فوراً إلى الدائرة التي أصدرت الحكم.

وإذا طلب المستأنِف في طلب الاعتراض أحد نوعي الاستئناف مرافعة أو تدقيقاً فله تعديل طلبه إلى النوع الآخر خلال المدة المحددة للاعتراض، وإذا لم يبين المستأنِف نوع طلب الاعتراض من حيث كونه مرافعة أو تدقيقاً، نُظر الحكم مرافعة.

قد يهمك قراءة: إجراءات استئناف الأحكام القضائية


والاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة إلى ما رفع عنه طلب الاعتراض فقط، كما أنه لا تقبل المحكمة أي أدلة لم تكن معروضة أمام محكمة الدرجة الأولى وكان بإمكان الخصوم تقديمها، ما لم يوجد مقتض لقبولها، على أن تبين المحكمة ذلك في حكمها.

هذا بالإضافة إلى أنه لا يعد طلباً جديداً في الاستئناف طلب الإجراءات التحفظية والوقتية التي تهدف إلى حماية الطلب الأصلي، ويجوز أمام المحكمة أن يضاف إلى الطلب الأصلي ما يزيد من التعويضات والأرباح والأجور، وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى.

وأيضاً لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن طرفاً في الدعوى الصادر فيها الحكم المعترض عليه، ما لم يكن الإدخال من قبل المحكمة لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة، ولا يجوز التدخل إلا ممن يطلب الانضمام لأحد الخصوم دون أن يطلب الحكم لنفسه.

وتجدر الإشارة إلى أنه في الأحوال التي ينظر فيها الاستئناف مرافعة، تتحقق المحكمة قبل الجلسة الأولى من المسائل الأولية المتعلقة بالاختصاص، وشروط قبول طلب الاستئناف، أما في الأحوال التي ينظر فيها الاستئناف تدقيقاً، تتحقق المحكمة من المسائل الأولية المتعلقة بالاختصاص، وشروط قبول طلب الاستئناف خلال خمسة أيام من تاريخ إحالة القضية إليها.

هذا وتحكم المحكمة في الاعتراض على الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة خلال عشرة أيام من تاريخ إحالة القضية إليها، ما لم تقتضي الضرورة خلاف ذلك، وإذا كان طلب الاستئناف مرافعة، فيحدد موعد للجلسة الأولى، على ألا يتجاوز عشرين يوماً من تاريخ الإحالة، ويبلغ المستأنف ضده بموعد الجلسة قبل انعقادها بخمسة أيام على الأقل، ويمكّن من الاطلاع على مذكرة الاعتراض، وعليه تقديم مذكرة الرد على الاعتراض قبل الجلسة الأولى، ويجوز للمستأنف ضده قبل انتهاء الجلسة الأولى للمرافعة، أن يرفع أمام المحكمة استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي، ويزول بزواله، وذلك بمذكرة مشتملة على البيانات التي بنى عليها الاستئناف وطلبات المستأنف.

ويجدر التنويه، أنه إذا غاب المستأنِف عن أي جلسة من جلسات المرافعة ومضى ستون يوماً من تاريخ الجلسة، ولم يطلب السير في الدعوى خلال هذه المدة، حكمت المحكمة بسقوط حقه في الاستئناف، أما إذا طلب المستأنِف السير في الدعوى خلال المدة السابق بيانها، حددت المحكمة موعداً للجلسة، ويبلغ به المستأنف ضده، فإن لم يحضر المستأنِف الجلسة المحددة أو أي جلسة بعدها، حكمت المحكمة بسقوط حقه في الاستئناف، وإذا طلب المستأنِف تدقيق الحكم ورأت المحكمة النظر فيه مرافعة نظرته وفقاً للإجراءات المعتادة، وحددت موعداً للجلسة ويبلغ الخصوم به، فإذا تبلّغ المستأنِف ولم يحضر سرت على طلب الاستئناف الأحكام السابق توضيحها في ذات السياق.

وللمحكمة أن تعهد إلى أحد قضاتها تحضير القضية وتهيئتها للمرافعة، بما في ذلك دراستها وتحديد نطاق الاستئناف، وعقد جلسة تحضيرية واستكمال المستندات، واستدعاء ذوي الشأن لسؤالهم عن الوقائع التي يرى لزوم تحقيقها، وإعداد مشروع مسودة الحكم، كما يجوز أن تعهد المحكمة بدراسة القضية والوقائع إلى الإدارة المختصة، وأيضاً للمحكمة وللقاضي الذي عهد إليه تحضير القضية أن يمكّن الخصوم من تبادل المذكرات والمستندات لدى الإدارة المختصة خلال مدة لا تتجاوز عشرين يوماً، على أن تُحدد عدد المذكرات وموعد إيداع كل منها وموعد الجلسة التالية، كما يترتب على عدم تقديم المذكرة أو المستند في مرحلة تحضير القضية الأثر ذاته الذي يترتب على عدم تقديمه أمام المحكمة.

وإذا كان نظر الاستئناف تدقيقاً، فلا يقبل بعد مضي المدة المقررة للاعتراض تقديم أي مذكرة أو مستند في القضية، أو الاستماع لأي من الخصوم، ما لم تقرر المحكمة نظر الاستئناف مرافعة، وتحكم المحكمة في القضايا التي تنظرها تدقيقاً خلال عشرين يوم من تاريخ إحالة القضية إليها، ما لم تقتضِ الضرورة خلاف ذلك، كما أنه إذا رأت المحكمة أثناء نظر الدعوى تدقيقاً ما يوجب نقض الحكم كلياً أو جزئياً، فتسير فيها مرافعة، وتحكم فيها، وللمحكمة في القضايا النهائية التي لا خصومة فيها استيفاء ما تراه من نقص في الإجراءات.

ويجدر الإشارة إلى أنه تحكم المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ إحالة القضية إليها ما لم تقتضي الضرورة خلاف ذلك في طلب الاستئناف على الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص، أو بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم، أو بوقف الدعوى، أو بعدم قبول الدعوى لعدم تحريرها، أو بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، أو بعدم قبول الالتماس شكلاً، باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

كما يجب على المحكمة إذا حكمت بإلغاء الحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولى في الأحوال السابق بيانها، أن تعيده إليها للفصل في موضوعه، ويكون حكمها ملزماً، ولا يجوز إعادة القضية في غير هذه الأحوال، وإذا حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب الجديد، فلمن لم يقبل طلبه التقدم به إلى محكمة الدرجة الأولى المختصة، وفقاً للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، وإذا حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب الموضوعي الذي أغفلته محكمة الدرجة الأولى، فلمن لم يقبل طلبه التقدم إلى محكمة الدرجة الأولى بطلب إكمال نظره والفصل فيه، كما أنه إذا حكمت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف أو بعدم قبوله، أو قررت قبول ترك الخصومة في الاعتراض، اكتسب الحكم المستأنف الصفة النهائية.

وينطق بالحكم في جلسة علنية، بما في ذلك تأييد الحكم المستأنف تدقيقاً، كما إنه لا يسري هذا الحكم على الأحكام الصادرة بالتأييد في الأحكام المدققة وجوباً، والأحكام الغيابية المدققة وجوباً، والأحكام الصادرة بسقوط الحق في الاستئناف، والأحكام الصادرة وفقاً للمادة الرابعة والثلاثين من ذات اللائحة السابق بيانها.

هذا ويكون تأييد حكم محكمة الدرجة الأولى حكماً صادراً من محكمة الاستئناف، وذلك فيما اعترض عليه، وأيضاً إذا نقضت المحكمة العليا حكم محكمة الاستئناف أحالت القضية إليها لتنظرها من جديد من غير من نظرها، بناءً على طلب الخصوم، وعلى محكمة الاستئناف أن تتبع حكم المحكمة العليا فيما انتهت إليه.

قد يهمك قراءة: أهم الخدمات التي يقدمها محامي قضايا رجال الأعمال


النقض

 للمحكوم عليه الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف، متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي: 


  1. مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها.
  2. صدور الحكم من محكمة غير مشكلة تشكيلاً سليماً طبقاً لما نُص عليه نظاماً.
  3. صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة.
  4. الخطأ في تكييف الواقعة، أو وصفها وصفاً غير سليم.

وإذا كان محل الاعتراض مخالفة الحكم لمبدأ قضائي صادر من المحكمة العليا، أو أخذت به إحدى دوائر المحكمة العليا في قضايا سابقة، عُدّ اعتراضاً لمخالفة النظام.

وتكون مدة الاعتراض بطلب النقض ثلاثون يوماً، ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في المسائل المستعجلة فتكون خمسة عشر يوماً، فإذا لم يودع المعترض اعتراضه خلال هاتين المدتين سقط حقه في طلب النقض.

ويحصل الاعتراض بطلب النقض، بمذكرة تودع لدى إدارة محكمة الاستئناف التي أصدرت الحكم أو أيدته، ويجب أن تشتمل مذكرة الاعتراض على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم، وعنوان كل منهم، وبيان الحكم المعترض عليه، ورقمه، وتاريخه، والأسباب التي بُنِيَ عليها الاعتراض، وطلبات المعترض، وتوقيعه، وتاريخ إيداع مذكرة الاعتراض.

ولا يجوز في طلب النقض إبداء أسباب لم يسبق إبداؤها في الاستئناف، وكان ممكناً إبداؤها فيه، كما يجب أن تتضمن مذكرة الاعتراض بطلب النقض تحديد أسباب الاعتراض على الحكم وموضعها منه وبيان وجه المخالفة وأثرها فيه، وما يبين سبق إبداء هذه الأسباب في الاستئناف أو عدم إمكان إبدائها فيه، وإذا اقتصرت مذكرة الاعتراض بطلب النقض على الإحالة إلى الأسباب الواردة في مذكرة الاعتراض لدى محكمة الاستئناف أو غيرها، فتعد المذكرة خالية من الأسباب، كما إنه إذا لم يستوفي الاعتراض تحديد أسباب الاعتراض على الحكم وموضعها منه وبيان وجه المخالفة، وأثرها فيه، وما يبين سبق إبداء هذه الأسباب في الاستئناف أو عدم إمكان إبدائها فيه، حكمت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله.

ولا يجوز التمسك أمام المحكمة العليا بسبب لم يرد في مذكرة الاعتراض، ما لم يكن السبب متعلقاً بالنظام العام؛ فتأخذ به المحكمة من تلقاء نفسها.

وتقيد إدارة محكمة الاستئناف مذكرة الاعتراض في يوم إيداعها في السجل الخاص بذلك، وترفعها مع صورة ضبط القضية وجميع الأوراق إلى المحكمة العليا خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء مدة الاعتراض.

ولا يترتب على الاعتراض لدى المحكمة العليا وقف تنفيذ الحكم، ما لم ينص النظام على خلاف ذلك، وللمحكمة أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم مؤقتًا إذا طُلب ذلك في مذكرة الاعتراض وكان يُخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه، ولها عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم ضمان، أو كفيل غارم مليء، أو تأمر بما تراه كفيلا بحفظ حق المعترض عليه.

وللمعترض ضده تقديم مذكرة برده على مذكرة الاعتراض خلال عشرة أيام من تاريخ تبلغه بمذكرة الاعتراض، وأيضاً إذا فات موعد الاعتراض، أو أُقيم على غير الأسباب المبينة في النظام، أو رأت المحكمة أن الاعتراض غير جائز أو غير مقبول، أمرت بعدم قبوله بقرار يثبت في المحضر.

كما أنه إذا فصلت المحكمة في الاعتراض برفضه أو نقض الحكم، بينت أسباب ذلك في حكمها، وإذا كان الحكم المنقوض صادراً بعدم الاختصاص، أو بعدم جواز نظر الدعوى لوجود شرط التحكيم، أو بوقف الدعوى، أو بعدم قبول الدعوى لعدم تحريرها، أو بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها، أو بعدم قبول الالتماس شكلاً، باعتبار الدعوى كأن لم تكن، أو كان الحكم بسقوط الحق في الاستئناف أو بعدم القبول، أحيل إلى الدائرة التي أصدرته في محكمة الاستئناف.

وكذلك إذا نقضت المحكمة العليا الحكم لمخالفته قواعد الاختصاص النوعي أو المكاني، عينت المحكمة المختصة بالفصل في موضوعه، وإذا حكمت المحكمة العليا في الموضوع، نطقت بالحكم في جلسة علنية.

قد يهمك قراءة: معنى الحكم بصرف النظر عن الدعوى


التماس إعادة النظر

 يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال الآتية: 

  1. إذا كان الحكم قد بُنِيَ على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بُنِيَ على شهادة قضي -من الجهة المختصة بعد الحكم- بأنها شهادة زور.
  2. إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم.
  3. إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم.
  4. إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه.
  5. إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً.
  6. إذا كان الحكم غيابياً.
  7. إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى.

كما يحق لمن يعد الحكم حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل في الدعوى أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية.

تختص محكمة الاستئناف التي أيدت الحكم بالنظر في الدعوى بعد قبولها الالتماس شكلاً، ويجوز الاعتراض بالتماس إعادة النظر على الأحكام الصادرة في الدعاوى اليسيرة، ولا يجوز الاعتراض بطلب الاستئناف على القرار الصادر بعدم قبول الالتماس في تلك الدعاوى، ولا على الحكم الصادر في موضوع الدعوى بعد قبول الالتماس.

كما أنه لا يجوز الاعتراض بالتماس إعادة النظر على قرار المحكمة العليا الصادر في طلب النقض، ويجوز الاعتراض بالتماس إعادة النظر في الحكم الصادر من المحكمة العليا في موضوع الدعوى.

ويرفع الالتماس بإعادة النظر بصحيفة تودع لدى المحكمة التي أصدرت الحكم، ويجب أن تشتمل الصـحيفة على بيان الحكم الملـتمس إعادة النظر فيه ورقمه وتاريخه وأسباب الالتماس، وتقيد إدارة المحكمة الصحيفة في يوم إيداعها في السجل الخاص بذلك. وإن كان الحكم مؤيداً من المحكمة العليا أو من محكمة الاستئناف فترفع المحكمة التي أصدرت الحكم صحيفة التماس إعادة النظر إلى المحكمة التي أيدت الحكم للنظر في الالتماس. وعلى المحكمة -بحسب الأحوال- أن تعد قراراً بقبول الالتماس أو عدم قبوله، فإن قبلته فتنظر في الدعوى المحكمة التي أصدرت الحكم، وعليها إبلاغ أطراف الدعوى بذلك. وإن لم تقبله، فللملتمس الاعتراض على عدم القبول وفقاً للإجراءات المقررة للاعتراض، ما لم يكن القرار صادراً من المحكمة العليا.

ولا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم، ومع ذلك يجوز للمحكمة التي تنظر الالتماس أن تأمر بوقف التنفيذ متى طلب ذلك، وكان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه. وللمحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم ضمان أو كفيل غارم مليء، أو تأمر بما تراه كفيلاً بحفظ حق المعترض عليه.

ويجب أن تتضمن مذكرة الاعتراض بالتماس إعادة النظر تحديد الوقائع محل الالتماس وأثرها في الحكم، كما يجب أن تتضمن مذكرة الاعتراض بالتماس إعادة النظر بحسب الحال البيانات والمرافقات الآتية:

  1. إذا كان طلب الاعتراض وفق أن الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي من الجهة المختصة بعد الحكم بأنها شهادة زور، وجب أن يرافق الطلب ما يثبت تزوير الورقة أو الحكم بأن الشهادة شهادة زور.
  2. إذا كان طلب الاعتراض وفق أن حصول الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم، وجب أن يتضمن الطلب ما يفيد تعذر إبراز الأوراق القاطعة قبل الحكم.
  3. إذا كان طلب الاعتراض وفق أنه وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم، وجب أن يبين في الطلب واقعة الغش وتأثيرها.
  4. إذا كان طلب الاعتراض وفق أنه قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه، وجب أن يتضمن الطلب بيان الحكم الذي قُضي به دون طلب الخصوم، أو الذي قُضي بأكثر مما طلبه الخصوم.
  5. إذا كان طلب الاعتراض وفق أن منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً، وجب أن يتضمن الطلب بيان الجزء الذي وقع فيه التناقض من منطوق الحكم، ووجه التناقض.
  6. إذا كان طلب الاعتراض وفق أن الحكم صدر على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى، وجب أن يتضمن الطلب بيان الممثل في الدعوى، ووجه عدم صحة تمثيله.
  7. إذا كان طلب الاعتراض وفق أنه يحق لمن يُعد الحكم حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل في الدعوى أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية، وجب أن يتضمن الطلب بيان وجه حجية الحكم على الملتمس.

وإذا لم يستوفِ الاعتراض السابق بيانه حكمت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله.

أ- إفادة الملتمس بتاريخ علمه بالتزوير والغش، وبوقت ظهور أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم.

ب‌- إفادة من عُد الحكم حجة عليه بتاريخ علمه بالحكم.

قد يهمك قراءة: معنى الحكم بعدم قبول الدعوى


وتفصل المحكمة في قبول التماس إعادة النظر أو عدم قبوله بلا مرافعة خلال مدة لا تتجاوز عشرين يوماً، ما لم تقتض الضرورة خلاف ذلك، والجدير بالذكر أنه لا يقبل التماس إعادة النظر لعدم التمثيل الصحيح في الدعوى، إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى، إذا زالت صفة من يمثل الملتمس بعد تهيؤ الدعوى للحكم فيها، هذا بالإضافة إلى أنه إذا لم تتوفر في الالتماس شروط قبوله، قضت المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبوله في جلسة علنية، كما يجب أن يتضمن الحكم الصادر بعدم قبول الالتماس أسباب عدم قبوله، وإذا استند الملتمس على حالة من حالات التماس إعادة النظر وتخلف أحد شروط قبولها، فعلى المحكمة أن تبين ذلك.

ومن ناحية أخرى، يجب على المحكمة إذا قبلت التماس إعادة النظر أن تبين أسباب القبول ببيان الحالة التي بني عليها قبول الالتماس وتوافر شروطها ويثبت ذلك في المحضر، وأيضاً يجب على المحكمة إذا قبلت التماس إعادة النظر أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم متى طلب الملتمس ذلك متضمناً أسباب الطلب، والآثار المترتبة على التنفيذ، وأيضاً إذا قبلت المحكمة التماس إعادة النظر نظرت في الدعوى مرافعةً في حدود الطلبات التي قبلتها، وتقضي برفض الالتماس أو تنقض الحكم الملتمس عليه كلياً أو جزئياً، وتحكم فيما نُقض.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.